الخوف المرضي.. حارب مخاوفك لحياة أفضل

الخوف المرضي

بالتأكيد الجميع يخاف وكلنا لدينا مخاوف تجاه أشياء معينة وذلك ليس بالشيء العجيب، لكن الغير طبيعي هو الخوف المرضي.

حتى أنه يتطلب التدخل الطبي حتى لا يتحول إلى فوبيا أو رعب تجاه شيء لا يستحق كل تلك الرهبة.

لكن ما هو الرهاب وما هي أسبابه؟ وهل يوجد علاج لحالات الخوف غير المبرر؟ بالتأكيد هناك علاج قوي قادر على القضاء على ذلك المرض.

ما هو الخوف المرضي؟

الخوف المرضي
الخوف المرضي

يطلق عليه أيضًا: الرهاب أو الفوبيا، وهو حالة خوف مبالغ فيه تجاه شيء أو موقف ما. يشعر فيه المريض بفقدان السيطرة على إحساسه إذا تعرض له. حتى أنه لا يتمكن من تقليل الرعب أو التحكم فيه، وهناك مثيرات متباينة مرتبطة بذلك الخوف تتسبب في حدوثه. فقد يكون السبب وراثي أو أن الشخص تعرض لموقف مشابه في طفولته نتج عنه ما يماثل العقدة النفسية. مثل تعرض الطفل لصدمة ما أو موقف مثل أن يهاجمه كلب فـ يصاب بالفوبيا تجاه الكلاب إلى أن يكبر.

أنواع الرهاب المرضي

بالتأكيد هناك عدة أسباب لتلك الحالة المرضية، لكن بشكل مبدئي سنقوم بتقسيم أنواع الخوف المرضي إلى فئتين أساسيتين، كالآتي:

الرهاب البسيط أو المحدد

وهو خوف تجاه أشياء معينة، مثل: الحشرات، الحيوانات، موقف ما، ومنها:

  • فوبيا المناطق المرتفعة.
  • فوبيا الأماكن الضيقة.
  • رهاب القطط.
  • رهاب العناكب.
  • فوبيا الدم.
  • رهاب زيارة الطبيب.

الرهاب المعقد

يظهر الخوف المعقد خلال مرحلة الشباب، وهو مرتبط بـ قلق تجاه موقف ما أو خوف متأصل في الذهن، وأبرز انواع الفوبيا المعقدة، ما يلي:

  • الرهاب الاجتماعي.
  • فوبيا الخلاء.

الفرق بين الخوف الطبيعي والمرضي

إذا كنت تستطيع التحكم في الخوف بالعقل والمنطق فأنت مازلت في مرحلة الخوف الطبيعي. حتى وإن كان الموقف مخيف فلا تنسى أن الخوف يحميك من بعض المخاطر ويجعلك أكثر حذرًا.

ولكن إن صار الخوف يسيطر على حياة الفرد بشكل سلبي فهو ينجرف نحو حالة من الخوف المرضي أو الرهاب أو الفوبيا. والفرق بين كلا النوعين يكمُن في الآتي:

القدرة على التحكم في المشاعر أو رد الفعل

الخوف الطبيعي لا يتعارض مع قدرة الفرد على التحكم في انفعالاته باستخدام العقل والتفكير بشكل منطقي. بينما الرهاب يُفقد الشخص القدرة على التحكم بمشاعره وردود أفعاله وبالتالي يصدر انفعالات غير مناسبة لحجم الخطر الذي يواجهه. وبمجرد التفكير في الشيء يجعله يشعر بالقلق الشديد والخوف المفاجيء.

الخوف من أشياء معينة

يصاحب حالة الرهاب المرضي خوف من موقف معين بشكل مبالغ فيه، لدرجة أن الشخص قد يقضي وقت طويل في التفكير والقلق تجاهه. بالإضافة إلى أنه يبذل جهدًا كبيرًا ليتجنب التواجد في مكان قد يعرضه لذلك الموقف حتى وإن جعل حياته محدودة.

أعراض الخوف المرضي

حالة الخوف أو الرهاب الغير طبيعي تأتي مع عدة أعراض نفسية وجسدية بالغة، من ضمنها:

  • الغثيان والاستفراغ.
  • الرعشة والارتجاف.
  • التعرق الشديد.
  • تزايد ضربات القلب.
  • الم في الصدر.
  • الدوخة والدوار وقد تصل إلى الإغماء.
  • صعوبة في التنفس.
  • الحاجة للتبول.
  • الإحساس بفقدان السيطرة.
  • نوبة من الذعر.
  • اضطرابات في المعدة.

تستمر تلك الأعراض لدى المريض إذا لم يتم معالجتها، بينما الخوف الطبيعي تزول أعراضه بمجرد انتهاء السبب من ورائه.

أسباب الخوف المرضي

الخوف المرضي
الخوف المرضي

لا توجد أسباب محددة للرهاب بل توجد عوامل مختلفة تساعد على تطور الحالة المرضية، وتلك العوامل كالاتي:

  • عوامل وراثية؛ فإذا كان أحد الأبوين أو اقارب الدرجة الأولى مصاب بحالة الرهاب تزيد فرص إصابة الأبناء به.
  • التعرض لـ حادث؛ مثل أن يتعرض لـ: ارتفاع شاهق، الغرق، لدغ الحيوانات أو الحشرات.
  • سلوكيات مكتسبة؛ مثل أن يكتسب الشخص خوف من البيئة المحيطة في مرحلة الطفولة.
  • الإصابة بالأمراض؛ أو أن يمتلك الفرد مخاوف صحية.

علاج الخوف أو الرهاب

من الجيد أنه توجد عدة خيارات لعلاج الخوف الغير طبيعي وهي فعالة في الحد من الأعراض، مثل العلاج: الدوائي، النفسي، الاثنين معًا، ويكون العلاج كالآتي:

العلاج النفسي

وأبرز أنواع العلاج النفسي وأكثرها انتشارًا هو العلاج السلوكي المعرفي، من خلال تعريض المريض تدريجيًا للمواقف والأشياء التي تثير خوفه في واقع افتراضي آمن، بما يحفزه للتخلص من معتقداته وأفكاره السلبية تجاه مخاوفه.

العلاج بالأدوية

يساعد علاج الخوف المرضي في تهدئة مشاعر وردود الأفعال الجسدية والنفسية للمريض، كما تحد من أعراض الاكتئاب والقلق، ومن ضمن الادوية:

  • حاصرات بيتا.
  • مضادات الاكتئاب؛ كـ مثبطات استرداد السيريتونين الانتقائية.

نصائح التعامل مع الرهاب

ينصح المختصين باتباع تقنيات تساهم في القضاء على الرهاب، بالتعامل مع أعراضه الجسدية والنفسية، تلك التقنيات كالآتي:

تعلم التحكم في القلق والخوف

حتى وإن كان السيطرة على الخوف والذكر امر صعب في بدايته ولكن هناك عدة أساليب تساعدك في إتقان ذلك، وهي كالآتي:

  • تعلم أساليب الاسترخاء المختلفة، والتي من ضمنها: تمارين التنفس، التمدد، التأمل.
  • اتباع استراتيجيات معينة مع مع نوبات الهلع، حيث تركز خلالها على الحواس أو التنفس.

 تغيير روتين الحياة

  • اتباع روتين غذاء صحي، يتضمن التقليل من كميات المشروبات والاغذية المتضمنة على الكافيين، مثل: الشوكولاتة، القهوة، الشاي، وغيرها.
  • الانتظام في ممارسة التمارين الرياضية.
  • أخذ قسط النوم الكافي.
  • الحصول على الدعم النفسي بالتحدث مع المقربين من الأهل والأصدقاء بما يمكنك من التغلب على مخاوفك.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

هناك حالات لابد أن يذهب المريض إلى الطبيب، وهي أن تصاحب حالة الرهاب بالأمور التالية:

  • تعارض الرهاب مع حياة الفرد وأدائه بما يمنعه من أداء أعمال قد يستمتع بها.
  • يصاحبها حالة من الهلع والقلق والخوف الشديد.
  • أن يدرك الفرد مدى مبالغة الخوف وانه غير طبيعي.
  • استمرار أعراض الخوف مدة 6 أشهر فأكثر.

كيف تتخلص من الخوف بشكل نهائي؟

يمكنك التغلب على الخوف، من خلال: إدراك أن الخوف احساس طبيعي، امنح نفسك وقت للاسترخاء والراحة، مواجهة مخاوفك والحرص على عدم تجنبها، التنفس بالعمق، اتباع أساليب الاسترخاء المتعددة، تخيل النتائج الايجابية، إدراك أسباب الخوف المرضي، مكافأة النفس.

ما هو المرض النفسي الذي يسبب الخوف؟

توجد الكثير من الأسباب النفسية التي تؤدي إلى الخوف، من ضمنها: اضطراب القلق الذي يظهر خلال فترة المراهقة والطفولة وتزداد نسبته لدى النساء، الهجوم البانيك وهو التعرض، اضطراب الهوية التفككية، التعرض للصدمات، وغيرها من العوامل النفسية.

متى يكون الخوف غير صحي؟

قد تتشابه أعراض الخوف مع الأعراض الجسدية عند التعرض للخطر، مثل: تعرق اليد، تسارع ضربات القلب. ولكن السيء أن التأثيرات العقلية المستمرة أو غير المتناسبة للخوف ينتج عنها مشاكل نفسية اكبر اذا لم يتم علاجها.

ازاي اتخلص من الخوف المرضي؟

اولى خطوات العلاج هي إدراك مخاوفك ومعتقداتك الغير صحيحة، ثم: تعلم كيفية تبديل الأفكار السيئة، أن تعي تمامًا كيف يؤثر عليك القلق وعلى ردود أفعالك، تغيير طريقة استجابة الأحاسيس، اللجوء إلى معالج نفسي للخضوع للعلاج السلوكي المعرفي.