نوبات الهلع.. الاعراض، الاسباب، العلاج

نوبات الهلع

نوبات الهلع إحدى صور الاضطراب النفسي الذي قد يحدث للشخص بشكل مفاجئ ويشعر خلالها بمجموعة أعراض نفسية وجسدية. تتطلب تأهيل نفسي لتخفيف العلامات وحدّتها.

هذا الاضطراب يحتاج إلى فترة من العلاج لتقليل معدل النوبات على المدى البعيد، وقد تكون المسألة غاية في الإرهاق والتعب الشديد.

وتختلف علامات نوبة الهلع أو اضطراب الهلع من شخص لآخر حسب عوامل مساعدة على حدوث النوبات، ربما تكون وراثية أو اجتماعية أو غير ذلك.

نوبات الهلع

نوبات الهلع
نوبات الهلع

Panic Attacks نوبات الفزع هي عبارة عن نوبات تحدث بدون إنذار نتيجة لحالة الخوف الشديد والانزعاج من موقف أو حدث معين، مما يصل بالشخص إلى ردود فعل خطيرة جسمانيا. ويوجد اعتقاد بأن الإصابة بـ اضطراب الهلع هي في الأساس نوبات قلبية أو الإصابة بالجنون العقلي، لكن شتّان بين المرضين.

في بعض الأحيان قد يتعرض الشخص إلى نوبة هلع مرة واحدة في حياته، وفي حالة حدوث أكثر من نوبة هلع متكررة وفجائية، ويشعر خلالها المريض بالخوف والقلق. فربما يكون مصابًا باضطراب الهلع Panic Disorder وهو أحد اضطرابات القلق.

في العادة يحدث مرض الهلع للأفراد في أواخر المراهقة أو بدايات الشباب، وتعد السيدات أكثر عرضة للإصابة بنوبات الهلع مقارنةً بالرجال. ويمكن التعامل مع حالات نوبة الهلع وقت حدوثها لتقليل حدة الأعراض من خلال الآتي:

  • جعل المريض يتنفس ببطء وعمق من خلال أخذ شهيق من الأنف مع العد إلى أربع مرات، والاحتفاظ بالهواء في الصدر والبطن لمدة ثانية واحدة. ثم إخراج الزفير ببطء أيضا مع العد إلى أربعة.
  • محاولة غلق العينين خاصة إذا كان المريض في مكان كثيف بالناس، لتخفيف التعرض لأي محفزات تزيد من النوبة.
  • أعراض نوبة الهلع ليس لها علاقة بالقلب، فهي مجرد نوبة فزع بسبب شيء ما ينجم عنه الخوف والقلق، وهذا كمحاولة لإقناع العقل أو النفس بذلك.
  • التركيز على أي شيء يجذب انتباه الشخص بعيدًا عن ما يحدث له أثناء النوبة للمساعدة على تخفيف الأعراض.
  • القيام بالتحدث إلى صديق مقرّب أو طبيب نفسي يمنح للشخص الراحة النفسية والطمأنينة حتى يساعده على تجحيم مدة النوبة، وبأنها فترة بسيطة ستنتهي دون أي ضرر.

أعراض نوبات الهلع

توجد علامات مختلفة نستطيع من خلال التعرف على اضطراب الهلع أو نوبات الفزع ما بين علامات جسدية ونفسية وأخرى تحدث عند النوم.

أعراض اضطراب الهلع الجسدية

  • زيادة سرعة نبضات القلب بشكل غير منتظم.
  • التعرّق الشديد في منطقة الإبطين، الظهر، اليدين، والجبهة.
  • رعشة أو ارتجاف اليد وعدم القدرة على حمل أي شيء حنى لو كان صغير الحجم، وقد تزداد الرعشة لتشمل الجسم بأكمله. وقد يتسبب الأمر في عدم القدرة على الوقوف والحركة.
  • حدوث هبّات ساخنة أي حرارة مفاجئة في الجيم من الأعلى.
  • عدم القدرة على التنفس أو ما يعرف بالاختناق.
  • ألم في منطقة الصدر، وقد يظن المريض بأنها نوبة قلبية.
  • الشعور بعدم التوازن أو الدوخة.
  • بعض الحالات يشعر المريض بالغثيان والميل إلى التقيؤ.
  • شعور بالتنميل أو الوخز أو خدر في منطقة الوجه والشفاء والأطراف.
  • في بعض الحالات يحدث إغماء.

أشكال اضطراب الهلع عند النوم

  • قد يتعرض الشخص إلى نوبات هلع عند النوم أو نوبات ليلية تمتد لدقائق وتؤدي إلى إيقاظ المصاب من نومه وهو في حالة ذعر. قد يعتقد حينها أنه مصابة بأزمة في القلب.
  • ولا تختلف نوبات الهلع عند النوم عن تلك التي تحدث أثناء النهار، إلّا أن خلال النوم تكون حادة وتحدث بشكل مفاجئ.
  • جدير بالذكر أن نوبات الهلع خلال النوم ليست خطيرة وغير متعلقة بالكوابيس أو الأرق، لكنها إشارة إلى القلق أو اضطراب الهلع المتكرر.
  • تسبب هذه النوبات الخوف والقلق وعدم القدرة على النوم مرة أخرى مع زيادة حدة التوتر والخوف، علاوة على التعب والإرهاق في صباح اليوم التالي.
  • تبدأ نوبة الهلع فجأة، وتبلغ علامات نوبات الهلع ذروتها في غضون 10 دقائق، وعادة ما تستمر من 5-20 دقيقة ثم تنتهي، أما في بعض الحالات قد تستمر إلى ساعات.

أعراض اضطراب الهلع النفسية

  • الخوف من الموت.
  • الخوف من فقدان السيطرة أو الإصابة بالجنون.
  • الشعور بالانفصال عن الواقع.

الشفاء التام من اضطراب الهلع

يقوم المعالج النفسي بوضع خطة علاج لتقليل العلامات المصاحبة، وهي كالآتي:

العلاج النفسي

يعتبر العلاج النفسي لنوبات الهلع أفضل طريقة فعالة تخدم الشخص وتساعده على التعرّف على طبيعة النوبات وطريقة التغلّب على ما يحدث له أثناء النوبة. ويشتمل العلاج النفسي على آلاتي:

أولًا: العلاج السلوكي المعرفي

  • هو أحد الطرق المساعدة على الشفاء التام من نوبات الهلع بدون أي علاجات دوائية.
  • يتضمن التعرف على التفكير السلبي المحفز على حدوث النوبات عند المصاب، ومن ثم المساعدة على جعله تفكير إيجابي وسلوك ممنطق.

ثانيًا: العلاج بأسلوب المواجهة

  • تساعد جلسات علاج نوبات الهلع إلى تخفيف الاحساس بالخوف المبالغ فيه من حدوثها، مع تغيير أسلوب التفكير والتصرف.
  • يتم تعريض المصاب إلى المواقف أو الأشياء التي تحفز لديه القلق، مع تدريبه على السيطرة على الأعراض، وبالتالي زيادة المحفّز بشكل تدريجي والاستمرار في محاولة التحكم بالأعراض المفاجئة.

العلاج باستخدام الأدوية

بعض حالات نوبات أو اضطرابات الهلع تحتاج إلى أدخل الأدوية إلى خطة العلاج مثل:

  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات وتستخدم لتخفيف العلامات المصاحبة ومنها، الإيميبرامين Imipramine أو الكلوميبرامين Clomipramine.
  • مضادات القلق مثل “البنزوديازيبينات” وهي سريعة المفعول يظهر تأثيرها في خلال مدة تتراوح بين 30 دقيقة إلى ساعة عند تناولها أثناء حدوث النوبة. ولكن ينبغي استخدامها بحذر تحت إشراف الطبيب، حيث يمكن أن تسبب الإدمان.
  • مضادات الصرع مثل البريجابلين Pregabalin، كما يمكن أن يصف الطبيب دواء الكلونازيبام Clonazepam في الحالات الشديدة.

العلاج البديل (الأعشاب)

قد يتم إضافة علاج اضطراب الهلع بالأعشاب حيث أن استنشاق الروائح العطرية لها تأثير مهدئ ومعالج لنوبات الهلع. كما تعمل على تقليل الشعور بالقلق والحصول على الاسترخاء منها:

  • زيت اللافندر (الخزامى)، أو زيت البرغموت، أو زهرة الكاموميل (البابونج)، أو الليمون.
  • يمنع استخدام زيت اللافندر مع أدوية البنزوديازيبينات، لأن التفاعلات العلاجية تسبب الشعور بالنعاس الشديد.

أسباب نوبات الهلع

نوبات الهلع
نوبات الهلع

قد لا تكون أسباب الهلع غير معروفة بشكل واضح حتى الآن، لكنها تتضمن عوامل تؤدي إلى حدوثها منها:

  • الجينات والعوامل الوراثية.
  • الضغوط العصبية الشديدة والتوتر المستمر.
  • حدوث تغييرات في الطريقة التي يعمل بها بعض أجزاء في المخ أو اختلالات في النواقل العصبية بالمخ.
  • التعرض للإصابة ببعض اضطرابات نفسية منها، رُهاب الخلاء، اضطراب الوسواس القهري، واضطراب القلق العام.

كيف يشعر مريض نوبة الهلع؟

يشعر بهجمات من الخوف المفاجئ غير المنتظم ترافقها علامات توتر وقلق نتيجةً التعرض لموقف مُجهِد أو خطير، أما إذا كان مصاب باضطراب الهلع. فتكون الأعراض مستمرة وبدون سبب محدد.

هل الهلع مرض نفسي أم عقلي؟

يُطلق على الهلع نوبة ذُعر أو خوف شديد وهو أشكال الاضطرابات النفسية.

ما هو الفيتامين المسؤول عن الخوف والهلع؟

غالبا نقص فيتامين ب6، د.

هل تزول نوبات الهلع نهائيا؟

قد لا يكون هناك دليل مؤكد على زوال نوبات الهلع تمامًا، ولكن الانتظام في العلاج يساعد على مواجهة المُسببات، وتقليل حدة الأعراض بقدر كبير.