تعقيدات أمنية ومالية تواجه اسبانيا في مونديال 2026

تعقيدات أمنية ومالية تواجه اسبانيا في مونديال 2026

يجد الإسبان المسافرون إلى الولايات المتحدة لحضور منافسات كأس العالم 2026 أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ مضاعفة بعد أن صدمت السلطات الأمريكية الراغبين في السفر بقرار مضاعفة رسوم الدخول، تزامناً مع إجراءات أمنية مشددة تلوح في الأفق.

ويطمح عشاق “لاروخا” لمرافقة كتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي في رحلتها بين الولايات المتحدة والمكسيك، لكنهم يجدون أنفسهم أمام “مونديال مركب”؛ فإلى جانب المسافات الطويلة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وارتفاع تكاليف الإقامة والمعيشة، باتت الإجراءات البيروقراطية والمالية للدخول تمثل عائقاً إضافياً يتطلب تخطيطاً مبكراً وميزانية استثنائية.

1. التعقيدات الأمنية والسياسية
  • تهديدات المقاطعة: لوحت الحكومة الإسبانية في وقت سابق بإمكانية مقاطعة البطولة احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، وهو موقف سياسي أثار جدلاً واسعاً حول التزام الاتحاد الدولي (فيفا) بمبادئ فصل الرياضة عن السياسة.
  • مخاوف التنقل العابر للحدود: ستخوض إسبانيا مبارياتها في دور المجموعات بين مدينتي أتلانتا (أمريكا) وغوادالاخارا (المكسيك).
    • يثير هذا التنقل مخاوف أمنية ولوجستية تتعلق بسياسات الهجرة الأمريكية الصارمة وتأشيرات الدخول.
    • هناك قلق من تصاعد العنف المرتبط بالعصابات في بعض المدن المكسيكية المضيفة، رغم تطمينات الفيفا.
  • نقص التمويل الأمني: حذر مسؤولون من أن تأخر التمويل الفيدرالي في الولايات المتحدة قد يؤثر على التنسيق الأمني في المدن المضيفة، مما يضع سلامة الجماهير والبعثات الرياضية في خطر.
2. التعقيدات المالية (للاتحاد والجماهير)
  • خسائر محتملة للاتحاد: أعرب الاتحاد الإسباني (إلى جانب اتحادات أوروبية أخرى) عن مخاوفه من تكبد خسائر مالية رغم الجوائز القياسية، وذلك بسبب الارتفاع الهائل في تكاليف السكن والتنقل في أمريكا الشمالية مقارنة بمونديال قطر.
  • تذاكر باهظة الثمن: يواجه المشجعون الإسبان أسعاراً “فلكية” للتذاكر، حيث وصلت بعض أسعار تذاكر المباريات الكبرى في أسواق إعادة البيع إلى مستويات غير مسبوقة (تجاوزت 140 ألف دولار لبعض المقاعد في النهائي)، مما يجعل حضور البطولة عبئاً مادياً كبيراً.
  • أزمة الإعفاءات الضريبية: هناك استياء من عدم التزام الولايات المتحدة بوعود الإعفاءات الضريبية التي كانت ضمن شروط الاستضافة، مما يزيد من الأعباء المالية على البعثات المشاركة.
3. تحديات الجاهزية الفنية
  • الإصابات وتراجع المستوى: يعاني المنتخب من “أزمة جاهزية” قبل 100 يوم من البطولة، مع إصابات مؤثرة لنجوم مثل سامو أوموروديون، وعدم استعادة رودري وكارفاخال لمستواهم المعهود بعد فترات غياب طويلة.