فضل الصدقة في الإسلام
فضل الصدقة في الإسلام عظيم جدا. حيث، تعتبر من أوسع أبواب الخير التي تقرب العبد من ربه، وتمنحه أجر وثواب عظيم.
كما، أولى الإسلام أهمية بالغة للصدقة. وذلك، لما لها من آثار بالغة على حياتنا اليومية، سواء على الفرد أو المجتمع.
وذلك، لانها تزكي المال، تطهر النفس، تساهم في بناء مجتمع متراحم ومتكافل، بالإضافة إلى أنها تبعث الطمأنينة في النفس.
سوف نحاول في هذه المقالة تقديم عرض مفصل حول فضل الصدقة في الإسلام وأبرز ما جاء حولها.
فضل الصدقة في القرآن الكريم
ذكر الله سبحانه وتعالى الصدقة في مواضيع مختلفة وكثيرة من القرآن. حيث، ربط بينها وبين التقوى، فقال تعالى:
“خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا” ( سورة التوبة آية 103)
تبرز هذه الآية دليل واضح على أهمية الصدقة، وتؤكد على أنها ليست مجرد عطاء مادي وإنما وسيلة لتطهير النفس وتزكيتها من كل بخل وشح يشوبها. حيث قال سبحانه في هذا الإطار:
“الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ” (سورة البقرة الآية 274)
ومنه، فإن الصدقة مهما كان شكلها، سببها، أو وقتها فهي محل رضا الله وجالبة أجر عظيم اذا كانت خالصة لوجه الله تعالى وتنم عن نية صافية.
الصدقة في السنة النبوية
وردت الكثير من الأحاديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم تحدث فيها عن فضل وعظمة الصدقة في الإسلام، من أبرزها:
“ما نقص مال من صدقة” (رواه مسلم)
من خلال هذا الحديث حاول النبي صلى الله عليه وسلم أن يطمئن المؤمن بأن التصدق من ماله لا ينقص منه شيئا، وإنما يزيده نماء وبركة. كما، قال صلى الله عليه وسلم أيضا:
“الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار” (رواه الترمذي)
حيث، تبرز هذه الآية أنه كما يطفئ الماء النار، كذلك تمحو الذنوب وتكفر عن السيئات.
الصدقة تطفئ غضب الرب
عن عبدالله بن جعفر رضي الله عنه قال: عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال:
“إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء”
وذلك، لأن الصدقة لا تنفع الفقير فقط وإنما تنفع المتصدق نفسه حيث تكون سببا في دفع البلاء عنه، وحفظه من الشرور والمصائب.
أنواع الصدقة
الصدقة لا تتصور في شكل مال فقط وإنما تخرج في عدة أنواع متعددة، من أبرزها:
-
أولا، الصدقة المالية: والتي تُعطى للفقراء والمساكين في شكل مبلغ مالي.
-
ثانيا، الصدقة الجارية: هذه الصدقة هي صدقة تستمر أجرها إلى ما بعد الموت، مثل بحفر بئر ماء للمارة، بناء مسجد، أو طباعة كتاب نافع وذو قيمة.
-
ثالثا، الصدقة المعنوية: التي تتمثل في شكل الابتسام في وجه أخيك، الكلمة الطيبة، النصيحة، والتعليم.
-
رابعا، الصدقة بالأفعال: وهي عبارة عن اماطة الأذى عن الطريق، مساعدة الآخرين، أو إعانة العاجز.
حيث، قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم:
“تبسمك في وجه أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف صدقة، ونهيك عن المنكر صدقة” (رواه الترمذي)
فصل الصدقة على الفرد والمجتمع
للصدقة فضل كبير،سواء كان غلى الفرد أو على المجتمع عامة مثل:
- الصدقة تزرع الرحمة وروح التكافل والتعاون والتراحم بين الناس.
-
أيضا، تساهم الصدقة في التخفيف من معاناة المحتاجين والفقراء.
-
كذلك، تحقق الأمن المجتمعي وتخفف من الجريمة.
-
كما، تمنح الصدقة الانسان المتصدق بها شعورا بالسلام الداخلي والسكينة.
-
بالإضافة إلى أنها، تزيد من الرزق وتعم البركة بفضلها.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين الزكاة والصدقة؟
الزكاة واجبة ومفروضة من الله تعالى على المسلم فور بلوغ ماله النصاب، وذلك لانها ركن من أركان الإسلام ولها شروط محددة ومصارف معينة. في حين أن الصدقة تطوعية، بالتالي يمكن إخراجها في أي وقت وبأي مبلغ. كما، أنها مستحبة وليست مفروضة.
هل الصدقة تقي من البلاء؟
بالطبع، أحد أعظم أسباب دفع البلاء. حيث، قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم “داووا مرضاكم بالصدقة”.
وذلك، لأنها تطفئ غضب الله. كما، أنها تدفع البلاء وميتة السوء. بالإضافة إلى أنها، تكون سببًا في رفع المصائب والمحن.
هل الصدقة على الأقارب فيها أجر؟
أجل، الصدقة على الأقارب لها اجر مضاعف. حيث، يتمتع مانحها بأجر الصدقة وأجر صلة الرحم. كما، أن الاسلام حث غلى تقديم العون والدعم للأقارب المحتاجين لانهم أولى بالمعروف. بالإضافة إلى أن، ذلك يعزز من الروابط الأسرية وينشر المودة.




