“طرق جمع البيانات في البحث العلمي: الأسس والتقنيات لتحقيق الدقة والموثوقية
تختلف الخطوات التي يتبعها الباحثين عند قيامهم بتدوين البحث العلمي من باحث لآخر. والتي يعد من أبرزها في بداية البحث العلمي هي خطوة التعرف على أبرز طرق جمع البيانات في البحث العلمي. كما أن هناك عدة طرق موثوقة ومجربة يمكنك من خلالها جمع البيانات لكي تتمكن من تقديم بحث علمي كامل الأركان وتصل إلى نتائج دقيقة وسليمة.
وتعد طرق وأدوات جمع البيانات في البحث العلمي هب من أهم الجوانب التي يتم ـن تكون على دراية كبيرة بها، حيث يعتمد عليها عدد كبير من الباحثين والطلاب خلال إعدادهم للدراسات المختلفة والبحوث العلمية.
لذلك عليك القيام بتحديد الأداة التي سوف يتم استخدامها في جمع البيانات للبحث العلمي وفقا لكلا من العوامل التي تشمل: طبيعة العينة التي سيتم تطبيق البحث عليها، وطبيعة البحث العلمي، إلى جانب قدرة الباحث العلمي المادية، بالإضافة إلى مدي معرفته بالأداة التي يتم استخدامها، وذلك لكي يتمكن من التعامل من خلالها بطريقة سليمة، ويتجنب حدوث أي أخطاء.
من أجل هذا كله حرصنا خلال المقال الحالي على أن نقوم بتوضيح أهم الطرق المتبعة في جمع البيانات للبحث العلمي، وأنواعها بالإضافة إلى أهم أساليب الجمع، والغرض من كل طريقة. سوف نتعرف معا على كل ذلك بالتفصيل من خلال الفقرات التالية.
ما هو تعريف البحث العلمي؟
يتم تعريف البحث العلمي عادة على أنه عبارة عن شرح دقيق ومفصل بشكل متعمق لظاهرة ما محددة، والهدف منه يكون الكشف عن المشكلة الواقعة والعمل على إبجاد حلول فعالة لها.
بينما يتم تنفيذ ذلك من خلال الاعتماد على عدد من الأدوات والأساليب العلمية الدقيقة لكي يتم الوصول إلى النتائج المرجوة.
كما يقصد أيضا بالبحث العلمي أنه عبارة عن مدونة فكرية منظمة من خلال عملية فكرية مبنية على أسس وقواعد يقوم بها شخص يدعى الباحث. وتهدف تلك العملية بدورها إلى التقصي والوصول إلى طريقة لتفسير الحقائق التي تتعلق بمسألة ما أو مشكلة أو موضوع البحث.
بينما يتم ذلك من خلال طرق عملية منظمة يطلق عليها الباحثون اسم منهجية البحث العلمي. والتي تساعدهم في عملية الوصول إلى الحلول الملائمة وتحقيق نتائج صالحة، وكذلك قابلة للتعميم على المشكلات.
أنواع وطرق جمع البيانات في البحث العلمي
على جانب آخر يمكن تعريف عملية جمع البيانات على أنها طريقة علمية يستعين بها الباحث لكي يتمكن من جمع المعلومات التي يحتاج إليها والتي تتعلق بالظاهرة أو المشكلة البحثية.
كما تتنوع أساليب وطرق جمع البيانات التي يستعين بها الباحثون وفقا لطبيعة البيانات واختلاف أنواعها.
ولكن على الرغم من تعدد تلك طرق جمع البيانات في البحث العلمي إلا أنها جميعا تدخل تحت نطاق نوعين فقط من المعلومات، يطلق عليهما البيانات الأولية والبيانات والثانوية.
أولًا: البيانات الأولية في البحث العلمي:
يطلق مصطلع البيانات الأولية عبى البيانات التي قام الباحث بجمعها من مصادرها الأساسية، ويمكن تعريفها بشكل أوضح على أنها عبارة عن بيانات واقعية، أو أصلية تعبر عن مشكلة البحث وموضوعه. بينما يعد الغرض الرئيسي من جمع الباحث للبيانات الأولية هو الوصول إلى حلول المشكلات البحثية، حيث تشمل البيانات الأولية كلا من عوامل (المقابلة، والاستبانة، وكذلك الملاحظة).
ثانيًا: البيانات الثانوية في البحث العلمي:
يطلق مصطلح البيانات الثانوية على تلك البيانات التي تم جمعها بالفعل بواسطة باحثين آخرين. كما يمكن اعتبار البيانات الثانوية هي عبارة عن تحليل أو تفسير للبيانات الأولية. بينما يقوم الباحث بجمع البيانات الثانوية لأغراض أخرى غير الوصول إلى حلول للمشكلة البحثية الخاصة بموضوع البحث العلمي.
على جانب آخر يمكن أن تحتوى البيانات الثانوية على معلومات يتم الاستناد إليها في كتابة المحتوى العلمي للبحث، أو المتن الخاص بالبحث العلمي، وتتمثل في عوامل (الكتب، والمقالات، والدوريات، والتقارير الرسمية).
أبرز طرق جمع البيانات في البحث العلمي
في الآونة الأخيرة ومع التطور التكنولوجي المتسارع ظهرت عدة تحولات جوهرية في أساليب جمع البيانات في البحث العلمي.
حيث تبلورت تلك التحولات في كيفية البحث عن طرق جديدة لنجمع من خلالها البيانات، بشرط أن تتناسب مع البيئة الرقمية. بينما تتطور الطرق بحسب التطور في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
كما يمكن تحصيل البيانات التي يجمعها الباحثون من خلال واحدة من الأساليب التالية:
أولاً: الأسلوب الكمي في جمع البيانات:
يمكننا أن نعرف الأسلوب الكمي في جمع البيانات على أنه هو الأسلوب الذي يتم التعامل خلاله مع البيانات الكمية، ذات الطبيعة العددية، وهي البيانات القابلة للقياس.
على سبيل المثال عدد الأفراد المستخدمين، أو المستفيدين، كما أنه يتم التعامل من خلال ذلك الأسلوب الكمي مع البيانات التي يمكن التعبير عنها بالأرقام .
فإذا كان الموضوع أو القضية البحثية تميل إلى شرح العلاقة بين متغيرين أو أكثر، ففي تلك الحالة يكون أسلوب البحث الكمي هو المناسب.
على جانب آخر ترجع أهمية استخدام الأسلوب الكمي في طرق جمع البيانات في البحث العلمي إلى كلا من الأسباب التالية:
- يعتمد الأسلوب الكمي على طريقة الاهتمام بالأسباب والحقائق من منظور شامل وواسع.
- كما أنه يهتم بالعلاقات بين المتغيرات، وذلك من أجل تفسير طبيعة تلك العلاقات التي تتحكم في المتغيرات التي يتم دراستها خلال البحث.
- الأسلوب الكمي قد يمكننا من خلاله إلى الوصول لتنبؤات دقيقة بخصوص الظاهرة المدروسة بالبحث.
- يمكننا من خلال اتباع الأسلوب الكمي أن نتوصل إلى نتائج يمكن للباحث أن يعممها في حالة المجتمعات والظواهر المتشابهة.
- بينما يهدف الأسلوب الكمي إلى اختبار النظريات العلمية، ومن ثم يمكن الباحث من الحصول على التعريفات اللازمة لموضوع البحث.
- كما أنه يقوم بوصف الفروض التي قد تكون هي السبب في العلاقات بين المتغيرات التي يتم دراستها خلال البحث.
- يتم الاستعانة بالأسلوب الكمي في حالة عندما يكون هناك بعض المعلومات المتوفرة حول الظاهرة أو الموضوع الذي يعتمد البحث على دراسته.
ثانياً: الأسلوب الكيفي (النوعي) في جمع البيانات:
على جانب آخر يعتمد هذا الأسلوب في أغلب الأحيان على نوع البيانات الغير عددية أو غير رقمية، وعادة ما تكون بيانات وصفية أو اسمية.
مما يعني أن البيانات التي يتم جمعها من قبل الباحث تكون عبارة عن كلمات وجمل.
لذلك إن كان السؤال البحثي المبني عليه البحث العلمي يهدف إلى اكتشاف، أو وصف، وفهم موقف ما ،أو ظاهرة هنا يكون الأسلوب الكيفي في طرق جمع البيانات في البحث العلمي هو الأنسب لإعداد مثل تلك الأبحاث، حيث أن الأسلوب الكيفي يعتمد على:
- دراسة البيانات وقراءة الأحداث بأسلوب غير كمي حيث لا يمكن تحويل تلك البيانات إلى أرقام كما هو الحال في استخدام الأسلوب الكمي.
- يتم استخدام الأسلوب الكيفي في جمع البيانات مثل طريقة الملاحظة والمقابلة، وقد يستخدم أيضا في جمع البيانات استبيانا من خلال عدد من الأسئلة المفتوحة.
- كذلك يمكن الاعتماد على دراسة الحالة في جمع البيانات الكيفية.
- عندما نقوم بتحليل البيانات الكيفية، يتم تفريغ بيانات الملاحظة أو المقابلة من خلال جداول يتم تنفيذها بشكل منظم، كما يمكن أن يتم تنظيم البيانات وإعطاء رموز أو أكواد لها من خلال برامج التحليل الإحصائي المتنوعة.
ثالثاً: الأسلوب المتعدد أو المختلط في جمع البيانات:
يعرف الأسلوب المتعدد أو المختلط ضمن طرق جمع البيانات في البحث العلمي أيضاً بالمدخل البحثي الثالث، أي بعد كلا من المدخل الكمي والمدخل الكيفي.
ومن خلاله يعتمد الباحث على استخدام كلاً من المدخلين الكمي والكيفي معا في جمع البيانات لبحث الواحد.
بينما يلاحظ أن مثل تلك الدراسات التي تعتمد على كلا المدخلين وأسلوب الدمج بينهما تصل بدورها إلى نتائج قوية وغير مسبوقة. حيث أن الأمر يحقق حالة من الانسجام بالبحث فيما بينها، ويساعد هذا الأسلوب على الوصول إلى بحث علمي قوي وناجح، وذلك عوضا عن طرق الانقسام التي قد تسبب تشتت في البيانات.
طرق جمع البيانات الإحصائية:
تعد البيانات الإحصائية هي واحدة من أهم الموارد التي يتم الاعتماد عليها خلال حياتنا المعاصرة في عدد من المجالاتها المختلفة سواء على المستوى الفردي، أو على مستوى المؤسسات. مهما كان نوع البيانات، كما تختلف طرق جمع البيانات الإحصائية تبعا لاختلاف طبيعة البحث، والهدف منها، والتي من أهمها:
- جمع المصادر الخارجية:
يوجد عدد من المصادر الخارجية للبيانات التي يمكن الاعتماد عليها من قبل الباحث في دراسة المشكلة أو الظاهرة المحددة. بحيث يتوقف ذلك على طبيعة المشكلة وحجمها، بالإضافة إلى نوعية البيانات المطلوبة. التي من أبرز أمثلتها هي (الوزارات، والإدارات الحكومية، والبنوك، والمؤسسات المالية، والجامعات، وكذلك مراكز البحوث). - جمع المصادر الأولية:
المصادر الأولية هي تلك المصادر التي ترتبط بعلاقة مباشرة مع الظاهرة الخاصة بموضوع البحث. حيث تمثل البيانات التي يقوم باحث بجمعها لأول مرة من ميدان الدراسة، في تلك الحالة يقوم الباحث بجمع تلك البيانات بنفسه من خلال وحدات المجتمع أو العينة المستهدفة في البحث. وذلك بعد معرفته بالأهداف الرئيسية للدراسة وطبيعة المعلومات المطلوبة.
بينما تعد من أهم طرق جمع البيانات الإحصائية من مصادرها الأولية هي كل ما يلي:
1- الاستبيان:
وهو واحد من أهم الأدوات التي تعتبر الأكثر استخداما وشيوعا في جميع الفترات خلال عمليات جمع البيانات الإحصائية من المصادر الأولية. كما أنه يتضمن عدد محدد من الأسئلة التي يتم تقديمها إلى المستجوبين من أجل تدوين الإجابة عليها.
وبالتالي يتم الحصول على المعلومات، ذلك وقد يحتاج الاستبيان إلى وضع خطوات محددة من أجل القيام به وتطويره بنجاح قبل البدء في استخدامه. وسوف نتعرف على هذا بالتفصيل أكثر في فقرات لاحقة من المقال.
2- المقابلة:
تعد المقابلة هي إحدى الطرق الخاصة بجمع البيانات الإحصائية، حيث أنها تشبه إلى حد كبير الاستبيان في الخطوات والمواصفات. ولكنها تختلف عن طريقة الاستبيان في كيفية التطبيق، وذلك لكونها تعتمد على حوار بين الباحث والمستجيب. بحيث يتمكن الباحث من خلال إجراء تلك المقابلة الناجحة من الحصول على معلومات وتعبيرات عن آراء المستجيب واتجاهاته ومشاعره الخاصة تجاه موقف ما أو ظاهرة محددة. وسوف نتطرق لطريقة المقابلة باستفاضة خلال فقرات لاحقة من المقال.
3- الملاحظة:
تعد الملاحظة هي أداة ثالثة يعتمد عليها الباحث كطريقة لجمع البيانات الإحصائية، والتي يقصد بها الانتباه الموجه والمقصود نحو نوع من السلوك الفردي أو الجماعي بشكل خاص، ويهدف ذلك إلى متابعته ورصد تغيرات هذا السلوك، حتى يتمكن الباحث من وصف السلوك، ومن ثم يعمل على تحليله وتقويمه.
أهم أدوات جمع البيانات في البحث العلمي:
تتضمن طرق جمع البيانات في البحث العلمي كلا مما يلي:
-
أولاً الملاحظة:
تعد طريقة الملاحظة هي وسيلة هامة يتم استخدامها في مراقبة الظواهر بشكل دقيق للغاية لتفسيرها، وكذلك لإيجاد العلاقات الكامنة بينها. وللتمكن أيضا من تحصيل البيانات التي ترتبط بسلوكيات بعض الأفراد من العينة التي يشملها البحث العلمي. كما تستخدم أيضا الملاحظة لدراسة وفحص الشخصية في بعض المواقف الحياتية لرصد تفاعلاتها. وتتعدد طرق الملاحظة لتشمل كلا من الملاحظة المباشرة، والملاحظة الخارجية، والذاتية والمقيدة.
على جانب آخر تمر الملاحظة في البحث العلمي بمجموعة من الخطوات المهمة، التي يجب على الباحث أن يتبعها بشكل سليم، والتي تتمثل في الآتي:
- يجب أن يهتم الباحث بتحديد الهدف من الملاحظة، وكذلك تحديد مجالها، ومكانها، وزمانها.
- من المهم أن يتم إعداد بطاقة الملاحظة لكي يتمكن الباحث من تسجيل المعلومات التي قام بجمعها ورصدها عليها.
- يشترط أن يتم التأكد من صدق الملاحظة من خلال إعادتها لأكثر من مرة.
- يجب أن يحرص الباحث على تسجيل أي شئ مما يتم ملاحظته مباشرة دون تأجيل.
- ينبغي أن يكون الملاحظ متدرب جيداً، كما يجب أن يتصف بعدم التحيز. وأيضا يكون الملاحظ شخص يعرف ماذا يجب أن يلاحظ وما هي الوسيلة أو الأداة التي سيتبعها في الملاحظة.
- من الخطوات الهامة التي لا يجب تجاهلها هو تحديد مجتمع الدراسة الذي سوف يقوم الباحث بملاحظته.
- يفضل أن يحاول الباحث الدخول في مجتمع الدراسة من دون ملاحظة أفراد المجتمع لذلك.
- يجب إجراء الدراسة من خلال مراقبة الأفراد وكذلك ملاحظة تصرفاتهم وتدوين الملاحظات أثناء فترة البحث والدراسة، حتى وإن استمرت الدراسة إلى فترات طويلة.
- إيجاد حل لجميع المشكلات التي يمكن أن تطرأ على الملاحظ أو الباحث، بالأخص حالات ما إذا عرفت الجماعة أنه يلاحظهم.
- ينبغي الخروج بحذر من مجتمع الدراسة، من دون ملاحظتهم لذلك.
- وأخيرا القيام بتحليل البيانات والمعلومات التي قام بجمعها الباحث، والخروج منها بنتائج، بالإضافة إلى كتابة التقرير الوافي عن تلك الملاحظة.
-
ثانياً المقابلة:
تعد أداة أساسية وضرورية بالنسبة إلى أي باحث حيث يتم تحضير مجموعة من الأسئلة. التي يتم طرحها خلال إجراء المقابلات الفردية أو الجماعية، والتي تجرى وجها لوجه، مع الاهتمام بملاحظة التصرفات والإيماءات للأشخاص المبحوثين. وذلك يمكن الباحث من الحصول على إجابات محددة ليقوم بتحليلها بهدف التوصل إلى أدق النتائج النهائية.
بينما يشترط لكي تتمكن من إجراء مقابلة ناجحة أن تقوم باتباع عدد من الخطوات التي تشمل خطوات إعداد الأسئلة الملائمة والمرتبطة بالبحث العلمي. إلى جانب توفير مقدمة مناسبة مع المبحوث للتمهيد، بالإضافة إلبى تجهيز مكان مريح، واختيار وقت ملائم ظروف المبحوث.
جدير بالذكر أن المقابلة الناجحة يجب أن تمر بمجموعة من الخطوات الهامة والعوامل الضرورية، التي يجب على الباحث تحقيقها بشكل سليم، وتتمثل في الآتي:
- يجب أن يهتم الباحث بإعداد استمارة المقابلة إعداد دقيق.
- تشترط معرفة الباحث بالموضوع القائمة عليه الدراسة معرفة تامة، وقائمة على ثقافة وخلفية جيدة بالموضوع، وبالمستجيبين أيضا.
- ويجب أيضا أن يكون مستعد للإجابة على جميع تساؤلاتهم.
- ينصح بتحديد الأفراد الذين سوف تتم مقابلتهم، وكذلك مكان المقابلة وزمانها.
- يجب أن يقدم الباحث نفسه بطريقة لائقة ومقبولة للمستجوبين، وأن يهتم بذكر الهدف من الدراسة التي يجريها، وكذلك أهمية المعلومات التي سوف يقوم المستجيب بتقديمها له. وأنها سوف يتم استخدامها فقط في أغراض البحث العلمي، تعد تلك الخطوات مهمة لكسب ثقة المستجيب.
- يجب أن يراعي الباحث آداب المقابلة ويوفر المعاملة اللطيفة للمستجيب.
- خلال المقابلة يقوم الباحث بطرح السؤال، ثم يعطي فرصة للمستجيب للتعبير عن رأيه ونفسه وتوضيح وجهة نظره.
- يجب على المقابل مراعاة عدم إجهاد الشخص المستجيب بكثرة الأسئلة، وأن يحدد وقت للمقابلة يكون معقول ومناسب للمستجيب.
ثالثاً الاستبانة:
يعتبر من أهم الأدوات وطرق جمع البيانات في البحث العلمي وأكثرها شيوعا بين الباحثين. وهو يوفر أداة يمكن للباحث الاعتماد عليها في الحصول على المعلومات والحقائق الكافية، إلى جانب قياس الخبرات السابقة له أيضا.
مما يمكنه من دراسة الاتجاهات والآراء السابقة والاستفادة منها لربطها بالسلوكيات الحالية. ومن ثم يتم عرض نتيجة الاستبانة في صورة نموذج يتم إعداده مسبقا، بحيث يجب أن يحتوي على مجموعة من الأسئلة و تحليل نتائجها.
بينما تتنوع الاستبيانات لكي تتضمن أنواع مثل الاستبيان المصور، والاستبيان المفتوح، والمغلق، بالإضافة إلى المغلق المفتوح، وكذلك بعض الاستبيانات التي يتم إرسالها عن طريق التسلي يدويا أو من خلال البريد الإلكتروني.
أهم خطوات تصميم الاستبانة في البحث العلمي:
جدير بالذكر أن عملية تصميم الاستبانة تتطلب مجموعة من الخطوات الرئيسية الهامة والتي تتمثل في الآتي:
- يتم تحديد موضوع الدراسة بصورة عام، ثم تحديد الموضوعات الفرعية التي تتفرع منها.
- ثم يتم صياغة عدد من الأسئلة حول كلا من الموضوعات الفرعية. بحيث تكون كل تلك الأسئلة مهمة في الدراسة، وضرورية، ويراعى عدم التكرار.
- ينبغي أن يتم القيام باختبار تجريبي على الاستبانة، عم طريق عرضها على مجموعة محددة من أشخاص مجتمع الدراسة، قبل أن يتم اعتمادها بصورتها النهائية. ومن ثم يجب الطلب منهم أن يقوموا بالتعليق عليها والتوضيح ما إذا كانت هناك أي أسئلة غير واضحة أو غير مفهومة لهم. وأخذ تقييم لمدى تغطية الاستبانة لموضوع الدراسة.
- في النهاية يجب تعديل الاستبانة على أساس كل المقترحات السابقة ثم يتم طباعتها بصورتها النهائية المتضمنة لمقدمة عامة تشمل جميع فقرات الاستبانة.
- وأخيراً يأتي دور توزيع الاستبانة على عينة من مجتمع الدراسة بالطريقة التي تتناسب مع أفراد المجتمع المعنين بالدراسة والفحص.
في النهاية بالرغم من تطور وتعدد الطرق التي يمكن من خلالها جمع البيانات بصورة كافية لخدمة البحث العلمي. والتي قمنا بعرضها بالتفصيل من خلال المقال. إلا أن بالرغم من ذلك التطور من الممكن أن يستغرق إعداد البحث بتلك الطرق وقتًا طويلاً لجمع البيانات وتحليلها. وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى استنتاجات متحيزة بعض الشئ.
لذا، يجب على الباحث أن يتحلى بالصبر والمثابرة وأن يستمتع خلال عمليات جمع البيانات بدقة. لكي يتمكن من وضع استنتاجات سليمة وغير متحيزة.


