انقاذ متحف اللوفر صرخة وصل صداها إلى ماكرون
انقاذ متحف اللوفر أصبح مطلب جماهيري بعد أن شهدت البنية التحتية له تدهورا ملحوظا علاوة على الاعطال المتكررة التي تحدث فيه.
وكذلك فأن به نقص في مرافق الزوار، ولذا قامت رئيسة المتحف لورانس دي كار بإطلاق صرخة استغاثة وصل صداها إلى قصر الاليزيه.
في محاولة لانقاذ تلك الجوهرة الثقافية الاشهر عالميا، حيث يقع متحف اللوفر في قلب العاصمة الفرنسية باريس.
و تحديدا على الضفة الشماليَّة لنهر السين، وفيه أكبر صالة عرض للفن على مستوى العالم، ولعل أشهر ما يوجد به.
هي لوحة الموناليزا للرسام ليوناردو دا فينشي، ويبلغ مجموع أطوال قاعات المتحف حوالي 13 كيلومتر مربع.
وهي تحتوي على أكثر من 1000000 قطعة فنية سواء كانت لوحة زيتية أو تمثالاً.
تعريف متحف اللوفر
وخلال مذكرة سرية كشفت عنها صحيفة “لو باريزيان” أوضحت رئيسة المتحف أنه أصبح يواجه تحديات خطيرة تهدد بنيته وكافة المعروضات الموجودة به.
حيث أن حالته أصبحت متدهورة والقطع الفنية الموجودة به تكاد أن تكون غير محمية، علاوة على أن هناك أزمات تؤثر في راحة الزوار.
وعليه فقد وصلت تلك الاستغاثة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يحاول أن يقوم بعمل اجراءات عاجلة من أجل انقاذ متحف اللوفر.
وهناك مذكرة سرية مؤرخة بتاريخ 13 يناير تم نشرها في صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية.
قامت رئيسة المتحف بتوجيه رسالة تحذيرية إلى وزيرة الثقافة “رشيدة داتي” أوضحت بها المخاطر التي تهدد المتحف الاشهر عالميا.
وأشارت أن هناك أجزاء من المتحف أصبحت متدهورة للغاية داخله، فعدد منها لم يعد لديه القدرة على مقاومة الماء.
علاوة على أن التقلبات المقلقة في درجات الحرارة من شأنها تهدد حفظ الأعمال الفنية.
وأن زوار المتحف يعانون من نقص في المرافق الغذائية ودورات المياه التي لا تتوافق مع المعايير الدولية.
كما وجهت “دي كار” انتقادات لحالة “هرم اللوفر” الشهير بسبب النواقص الكبيرة التي يشهدها مما يجعله مكان غير مريح للزوار والموظفين أيضا.
وتحديدا خلال الايام التي تكون الحرارة فيها مرتفعة.
فحينها يكون أشبه بالدفيئة الزراعية بسبب الزجاج، مناشدة بضرورة حل تلك المشكلة بسرعة، خاصة مع استقبال المتحف 8.7 مليون زائر في عام 2024.

تصميم متحف اللوفر باريس
أكدت مصادر مقربة أن مناقشات تجري بين الرئاسة ووزارة الثقافة وإدارة المتحف.
وقريبا من المتوقع أن يتخذ ماكرون اجراءات عاجلة من أجل معالجة الازمات والعقبات التي يشهدها المتحف حاليا.
حيث سيتم العمل على ترميم وتحسين المرافق داخل المتحف، بجانب إنشاء مدخل جديد لتخفيف الضغط عن هرم اللوفر.
وكان قصر اللوفر قد بني في أواخر القرن الثاني عشر، وكان يقيم به جميع ملوك فرنسا رسميا.
إلا أن في عام 1793 تركه الملك لويس الرابع عشر واتجه إلى قصر فرساي، وبعدها تحول لمتحف لعرض مجموعة من التحف الملكية.
وقد استقبل المتحف في عام 2024 أكثر من 4 مليون زائر دخلوا جميعا عبر المدخل الغربي ذي الشكل الهرمي الذي قام بتصميمه المهندس المعماري “يو مينغ باي”.
وهذا الهرم يواجه حاليا مشكلة كبرى خلال فصل الصيف إذ أن سخونة الهواء بداخله تجعل مدخل اللوفر تحت الأرض شديد الحرارة.
حيث أوضحت “دي كار” في رسالتها أن زيارة المتحف أصبحث بمثابة “مشقة جسدية” لزواره.
حيث يصعب عليهم الوصول إلى الاعمال الفنية التي يريدون مشاهدتها.
بسسب بسهولة عدم كفاية اللافتات علاوة على أن أصبح هناك نقص في المناطق المخصصة للراحة.
وتصميم المتحف يجعله قادرا على استقبال أربعة ملايين زائر سنويا.
إلا أنه شهد إقبالا غير مسبوق بزيارة 10.2 مليون زائر في 2018.
ولذا قررت رئيسة المتحف أن يكون الحد الاقصى للزوار يوميا 30 ألف زائر لتجنب الزحام.

متحف اللوفر من الداخل
رسالة “دي كار” لم تذكر حجم التمويل اللازم لانقاذ متحف اللوفر.
ولكن “قناة بي.إف. إم ” أوضحت أن أعمال التجديد المطلوبة بالمتحف تحتاج إلى 500 مليون يورو أي ما يقدر بنحو 520 مليون دولار.
هذا الأمر بمثابة تحدي لحكومة الرئيس إيمانويل ماكرون.
التي تجد صعوبة في أن تحصل على موافقة البرلمان على ميزانيتها لعام 2025
علما بأن ماكرون يتابع هذا الاكر منذ عدة شهور.
كما تدرس إدارة المتحف بناء جناح جديد خاص بلوحة الموناليزا .
وإنشاء مدخل جديد بالجانب الشرقي من أجل تخفيف الازدحام عند المدخل الهرمي.
