حفل شاي بوسطن… حركة الاستقلال الامريكي

حفل شاي بوسطن

بعد انتهاء حرب السنوات السبع عام 1763، كانت الإمبراطورية البريطانية تعاني من ضائقة مالية كبيرة على الرغم من أن البريطانيين قد فازوا بالحرب.

حيث أنهم أنفقوا كميات هائلة من الدماء والأموال، لذا سعى البرلمان البريطاني إلى تجديد خزائنه المستنفدة عن طريق فرض الضرائب على مستعمرات أمريكا الشمالية. الأمر الذي أدى إلى حفل شاي بوسطن أو ما يُدعى بحركة الشاي.

حفل شاي بوسطن

حادثة حفلة شاي بوسطن هي احتجاج سياسي حدث في 16 ديسمبر 1773 في غريفين وارف في بوسطن بماساتشوستس. حيث شعر المستعمرون الأمريكيون بالإحباط والغضب من بريطانيا بسبب فرضها “ضرائب دون تمثيل”.

فقاموا بإلقاء 342 صندوقًا من الشاي، استوردتها شركة الهند الشرقية البريطانية.

وكان هذا الحدث أول احتجاج للمستعمرين على الحكم البريطاني، الأمر الذي أظهر لبريطانيا العظمى أن الأميركيين لن يتسامحوا مع فرض الضرائب والطغيان وهم جالسون، وحشد الوطنيين الأميركيين عبر المستعمرات الثلاث عشرة للنضال من أجل الاستقلال.

حيث في ستينيات القرن الثامن عشر، كانت بريطانيا غارقة في الديون. لذلك فرض البرلمان البريطاني سلسلة من الضرائب على الأمريكيين للمساعدة في سداد تلك الديون.

إذ فَرض قانون الطوابع لعام 1765 ضريبة تقريبًا على كل قطعة من الورق المطبوع الذي استخدموه، بدءًا من أوراق اللعب وتراخيص الأعمال وحتى الصحف والمستندات القانونية.

وذهبت قوانين تاونسند إلى أبعد من ذلك، حيث فرضت ضرائب على الأساسيات مثل الطلاء والورق والزجاج والرصاص والشاي.

ذات صلة: أفضل وجهات سياحية في مصر

مذبحة بوسطن

شعرت الحكومة البريطانية أن الضرائب كانت عادلة لأن الكثير من ديونها اكتسبتها من خلال خوض الحروب نيابة عن المستعمرين. لكن المستعمرين الأمريكان اختلفوا.

إذ كانوا غاضبين من فرض الضرائب عليهم دون أن يكون لهم أي تمثيل في البرلمان. وشعروا أنه من الخطأ أن تفرض بريطانيا عليهم ضرائب للحصول على الإيرادات.

وفي 5 مارس 1770، حدث شجار في شوارع بوسطن بين الأمريكان والجنود البريطانيين. وبدأ القتال الذي عرف لاحقًا باسم مذبحة بوسطن.

بعد أن قامت مجموعة جامحة من المستعمرين بإلقاء كرات الثلج وقذائف المحار على حارس بريطاني يحرس دار جمارك بوسطن. ووصلت التعزيزات وفتحت النار على الغوغاء، مما أسفر عن مقتل خمسة مستعمرين وإصابة ستة.

وأثارت مذبحة بوسطن وتداعياتها غضب المستعمرين تجاه بريطانيا.

حفل شاي بوسطن

ذات صلة: قلعة صلاح الدين الايوبي وابرز متاحفها

عصبة شاي بوسطن

عصبة شاي بوسطن من أكثر المشاهد شهرة في العصر الأمريكي. حيث قام المستعمرون بإلقاء صناديق الشاي في ميناء بوسطن تتويجًا لسلسلة من الأحداث التي قادت المستعمرات الأمريكية الثلاثة عشر إلى الاقتراب من الاستقلال.

حيث خلال عام 1763 فازت بريطانيا العظمى بالحرب الفرنسية والهندية بعد تسع سنوات. وبدأ البرلمان بفرض الضرائب على مستعمرات أمريكا الشمالية لسداد الديون التي تكبدتها الحرب.

لكن المستعمرين لم يتقبلوا اهتمام البرلمان المفاجئ بفرض الضرائب على المستعمرات. ومع تزايد العداء، أصبحت بوسطن معقلًا للنشاط الثوري.

مما دى إلى اندلاع العنف عندما أطلقت القوات البريطانية النار على حشد غاضب في مذبحة بوسطن.

في نفس العام، ألغى البرلمان قوانين تاونسند لكنه أبقى الضريبة على الشاي. فشعر المسؤولون البريطانيون أنهم لا يستطيعون التنازل عن الضريبة الخاصة بالمشروب الأكثر شعبية في أمريكا في القرن الثامن عشر.

ومع ذلك استمرت مقاطعة الشاي في جميع أنحاء المستعمرات. وقام بعض سكان بوسطن بتهريب الشاي الهولندي بشكل غير قانوني للتهرب من الضرائب. ونتيجة لذلك بدأت شركة الهند الشرقية تعاني من أزمة مالية.

حفل شاي بوسطن

ذات صلة: تونس: أفضل 10 وجهات سياحية

حركة الشاي

ألغت بريطانيا الضرائب التي فرضتها على المستعمرين باستثناء ضريبة الشاي. احتجاجًا على ذلك قاطع المستعمرون الشاي الذي تبيعه شركة الهند الشرقية البريطانية واستبدلونه بالشاي الهولندي.

تاركين لشركة الهند الشرقية البريطانية فائضًا بملايين الجنيهات الإسترلينية ومواجهة الإفلاس. وفي مايو 1773، أصدر البرلمان البريطاني قانون الشاي الذي سمح لشركة الهند الشرقية البريطانية ببيع الشاي إلى المستعمرات معفاة من الرسوم الجمركية وأرخص بكثير من شركات الأنواع الأخرى.

إلا أنه زاد تهريب الشاي في المستعمرات، على الرغم من أن تكلفة الشاي المهرب سرعان ما تجاوزت تكلفة الشاي من شركة الهند الشرقية البريطانية مع ضريبة الشاي المضافة. ومع ذلك وبمساعدة مهربي الشاي الذين احتجوا على الضرائب واصل المستعمرون احتجاجهم ضد ضريبة الشاي وسيطرة بريطانيا على مصالحهم.

حفل شاي بوسطن

ذات صلة: البلدان الأكثر زيارة في افريقيا

قصة الاستقلال الامريكي

نشأت الثورة الأمريكية نتيجة للتوترات المتزايدة بين سكان مستعمرات بريطانيا العظمى الثلاثة عشر في أمريكا الشمالية والحكومة الاستعمارية، التي كانت تمثل التاج البريطاني، وأدت المناوشات بين القوات البريطانية ورجال الميليشيات الاستعمارية في ليكسينغتون وكونكورد في أبريل 1775 إلى اندلاع الصراع المسلح، وبحلول الصيف التالي كان المتمردون يشنون حربًا واسعة النطاق من أجل استقلالهم، وتدخلت فرنسا في الثورة الأمريكية إلى جانب المستعمرين في عام 1778، فحولت ما كان في الأساس حربًا أهلية إلى صراع دولي، وفي عام 1781 حصل الأمريكيون على استقلالهم، على الرغم من أن القتال لم ينته رسميًا حتى عام 1783.

وفي الختام؛ يكون قد تم التعرف على حادثة حفل شاي بوسطن بالتفصيل، والأسباب الرئيسية لقيام تلك الحركة، وكام عام استمرت، بالإضافة إلى ما أسفرت عليه من نتائج.