إطلاق انترنت مجاني في السودان حقيقة أم إشاعة؟
في صباح أمس، الأحد، تداولت بعض المصادر الصحفية أخبار عن توفير شركة (هوت نت) انترنت مجاني في السودان، وبالتحديد في مدينة بورتسودان.
بينما زعمت تلك المصادر المحلية أن شركة هوت نت للانترنت والاتصالات بدأت بإطلاق تلك المبادرة، نتيجة لتعطل خدمات الانترنت وانقطاع وسائل التواصل عن الأراضي السودانية.
مؤكدين بدورهم أن الشركة تنوي ان تتوسع في تقديم تلك الخدمة إلى مدن سودانية أخرى في حالة استمرار أوضاع انقطاع الاتصالات.
إطلاق انترنت مجاني في السودان
بعد تداول بعض الشائعات عن بدء اطلاق خدمة الإنترنت اللاسلكية في السودان بشكل مجاني لسكان مدينة بورتسودان.
وحين أكدت تلك المصادر بدورها أن هناك ما يقارب 1600 شخص استفاد من تلك التجربة. وانضم لشبكة الإنترنت المجاني خلال الدقائق الأولى من بثها.
كما زعمت أن شركة هوت نت، وهو شركة موجودة بالفعل في السودان، سوف تقوم بنشر أكقر من خمسة نقاط أخرة لبث الانترنت اللاسلكي مجانا في بورتسودان. لكي تمدد تلك التجربة.
قام فريق من المحققين الصحفيين بالبحث حول حقيقة الخبر وجديته، وتم الحصول على نتائج مؤكده نفصلها لكم من خلال السطور التالية.
ما هي شركة هوت نت السودانيه؟
أكد أحد الفرق الصحفية للتحقق في السودان (فريق دبنقا). بعد بحثه حقيقة خبر توفير انترنت مجاني في السودان. على أن تلك الشركة لخدمات الاتصالات والانترنت موجودة بالفعل داخل السودان.
حيث أنها كانت قد بدأت أنشطتها في العمل في السودان منذ عام 2006. بعد تمكنها من الحصول على تصديق من قبل “جهاز تنظيم الاتصالات والبريد”.
كما أشار الفريق أن الشركة متخصصة في تقديم خدمات الإنترنت الفضائي VSAT. بالإضافة إلى خدمات الألياف الضوئية، وحلول البث الصوتي والمرئي كذلك.
يمكنكم التحقق من ذلك من خلال الدخول إلى: موقع شركة هوت نت الإلكتروني الرسمي.
وكذلك من خلال على منصة لينكد إن: من هنا.
حقيقة الإنترنت المجاني في السودان

ومن جانبه أكد فريق دبنقا أثناء التحقق من خبر بث الإنترنت المجاني في السودان بعد انقطاعه تماما عن الأراضي السودانية. أن شركة هوت نت من المعروف أنها تعد من الشركات التي لا يمكنها امتلاك شبكات اتصالات خاصة بها.
بل إنها تعتمد اعتماد كلي في أساس عملها على توفير خدمات الإنترنت الخاصة بها من خلال تسويق منتجات عبر الشبكات المملوكة للشركات الأخرى.
بما فيهم شركات الاتصالات الثلاثة التي تمتلك تصريح بالعمل في السودان. بالإضافة إلى بعض الشركات الأجنبية مثل شركة عربسات ويوتيلسات.
سوف يهمك أيضا: رحلات الطيران من بورتسودان إلى القاهرة.
لذلك يعد من غير الواقعي أن تكون تلك الشركة قد تمكنت من توفير خدمة انترنت لاسلكية بشكل مجاني في مدينة بورتسودان.
بالرغم من قدرتها على توفير تلك الخدمات بصورة مدفوعة لبعض الشركات والأفراد في حدود ضيقة حتى الآن. في إطار التصريح الممنوح لها للعمل.
كما أكد المحققين الصحفيين أن الاتصال مازال منقطع تماما داخل مدينة بورتسودان. فيما عدا الأفراد الذين يتمتعون بخدمات الاتثالات والإنترنت من خلال الألياف الضوئية.
تعليق الأمم المتحدة على تطورات الأزمة السودانية
منذ يومين، وخلال حوار قائم تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة. قامت منسقة الأمم المتحدة المقيمة (كليمنتاين نكويتا – سلامي). والمسؤولة عن تنسيق الشؤون الإنسانية داخل السودان.
بدعوة العالم والأمم المتحدة إلى تجديد دعمهم للملايين من المتضررين من تلك الأزمة الطاحنة في السودان.
بينما صرحت (سلامي) قائلة : “إن الناس في السودان وضع شديد اليأس. لذا نجدد مناشدتنا للمجتمع الدولي بألا ينسى السودان. وألا ينسى المستضعفين من الرجال والنساء والأطفال داخل السودان في ظل الوضع الراهن. لأنهم قد الذين وجدوا أنفسهم في ذلك الوضع المؤلم للغاية في خلال تلك اللحظات الحرجة”.
قد يهمك: ضريبة شحن الرصيد في السودان وافضل الباقات الدولية.
الأسئلة الشائعة
س: ما السبب وراء قطع الإنترنت عن السودان؟
ج:- في ظل الحرب الراهنة المستمرة لأكثر من ثلاثة أعوام في السودان تأثرت العديد من الخدمات مع تدهور الأوضاع يوما بعد يوم.
حتى أصبح السودان في عزلة تماما بسبب انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت الشبه كلي. بينما أظهرت بعض مقاطع الفيديو المصورة مؤخرا تدافع المواطنين خلال صفوف طويلة أمام أحد الفنادق، لكي يتمكنوا من الحصول على خدمات الإنترنت والتواصل مع ذويهم.
بينما استعاض بعض السكان عن تلك العزلة بالاتصال ببعض شبكات الإنترنت التي تتوفر عبر الأقمار الصناعية، الموجودة بشكل محدود في بعض الأسواق والمقاهي.
وحتى الآن يتراشق طرفي النزاع في السودان الاتهامات حول التسبب في قطع الاتصالات عن عدة مناطق، ولكن لم يعرف أحد من المسؤول عن ذلك حتى الآن.
س: ما حقيقة خبر توفير الإنترنت النجاني في السودان؟
ج :- اثبتت التحقيقات الصحفية أن ما تداولته بعض المواقع حول توفير شركة هوت نت للانترنت اللاسلكي مجانا في السودان ما هو إلا خبر مضلل، وشائعة ليس لها أساس من الصحة.


