مقاومة الانسولين | أعراضها وطرق التخلص منها!

مقاومة الانسولين أعراضها وطرق التخلص منها!

إزداد عدد الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الانسولين بشكل مخيف في الآونة الأخيرة. نظرًا لعدة أسباب والتي من أهمها اتباع نظام غذائي غير صحي مع قلة الحركة وندرة ممارسة الأنشطة الرياضية.

فما هي متلازمة مقاومة الانسولين، وأهم مسبباتها وأعراضها وكيفية إدارتها بشكل صحيح. هذا هو موضوع مقالنا لليوم، فتابعونا!

مقاومة الانسولين

إن السبب الرئيسي لحدوث مقاومة الأنسولين عندما لا تستجيب الخلايا الموجودة في العضلات والدهون والكبد بشكل جيد للانسولين، والانسولين هو هرمون يفرزه البنكرياس ويساعد في إدارة نسبة الجلوكوز في الدم (سكر الدم).

في بعض الأحيان، يكون عرض مقاومة الأنسولين حالة قصيرة المدى. ولكن إذا ترك دون علاج لفترة طويلة، فإنه يمكن أن يتحول إلى مرض السكري، حيث توقف البنكرياس عن إنتاج الأنسولين.

ذات الصلة: تعرَّف على أفضل طرق لخفض الكوليسترول بفاعلية!

ماذا يحدث عند الإصابة بمقاومة الانسولين؟

إن المصدر الرئيسي للوقود في الجسم هو الجلوكوز، والذي يحصل عليه عن طريق تكسير الطعام الذي تتناوله. بمجرد دخول الجلوكوز إلى مجرى الدم، يساعده الأنسولين في الوصول إلى خلاياك، حيث يتم استخدامه أو تخزينه لوقت لاحق.

ولكن إذا كان لديك مقاومة للانسولين، فإن هذه العملية لا تعمل بشكل جيد. لا تسمح خلاياك بدخول الجلوكوز عندما “يطلب” منها الأنسولين ذلك. ونتيجة لهذا، يتراكم المزيد والمزيد من الجلوكوز في مجرى الدم، ويستمر البنكرياس في إنتاج الأنسولين.

لفترة من الوقت، قد يتمكن البنكرياس من إنتاج كمية إضافية من الأنسولين بحيث تفتح خلاياك وتسمح للجلوكوز بالدخول بالطريقة التي يفترض بها. هذا من شأنه أن يبقي نسبة السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي. ولكن مع مرور الوقت، قد تصبح خلاياك أكثر مقاومة للأنسولين وقد تستمر مستويات الجلوكوز في الدم في الارتفاع.

أرشح لك أيضًا: لا تنس تناول الطعام ببطء.. فوائد صحية لا تعرفها!

كيف تؤثر مقاومة الإنسولين على جسمك؟

  • تختلف شدة مقاومة الانسولين من شخص لآخر. فكلما زادت مقاومة الشخص المصاب بالنوع الثاني للأنسولين، زادت صعوبة إدارة مرض السكري لأن هناك حاجة إلى المزيد من الأدوية للحصول على كمية كافية من الأنسولين في الجسم لتحقيق مستويات الجلوكوز في الدم معقولة.
  • مقاومة الأنسولين ليست سببًا لمرض السكري من النوع الأول، لكن الأشخاص المصابين بالنوع الأول والذين لديهم مقاومة للأنسولين سيحتاجون إلى جرعات أعلى من الأنسولين للحفاظ على نسبة الجلوكوز في الدم تحت السيطرة مقارنةً بأولئك الذين لديهم حساسية أكبر للأنسولين.
  • كما هو الحال مع النوع الثاني، قد يكون الأشخاص المصابون بالنوع الأول مهيئين وراثيًا ليصبحوا مقاومين للأنسولين، أو قد يصابون بمقاومة بسبب زيادة الوزن.

تشير بعض الأبحاث إلى أن مقاومة الأنسولين هي أحد عوامل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والمضاعفات الأخرى لدى الأشخاص المصابين بالنوع الأول.

أعراض مقاومة الأنسولين

في الغالب لن يمكنك معرفة أن لديك مقاومة للأنسولين من خلال احساسك الشخصي. بل ستحتاج إلى إجراء فحص دم لفحص مستويات السكر في الدم الخاصة بك.

لذلك ننصحك دائمًا في حال شعورك بواحدًا من الأعراض التالية بالتوجه إلى طبيبك المختص فورًا:

  • زيادة حجم البطن عند النساء والرجال: محيط الخصر أكثر من 40 بوصة عند الرجال و35 بوصة عند النساء.
  • قراءات ضغط الدم 130/80 أو أعلى.
  • مستوى الجلوكوز في الصيام أكثر من 100 ملليجرام لكل ديسيلتر (ملجم/ديسيلتر).
  • ومستوى الدهون الثلاثية في الصيام أكثر من 150 ملجم/ديسيلتر.
  • مستوى الكولسترول HDL أقل من 40 ملغم/ديسيلتر لدى الرجال و50 ملغم/ديسيلتر لدى النساء.
  • ظهور علامات على الجلد.
  • وظهور بقع من الجلد الداكن المخملي تحت ذراعيك أو على رقبتك (الشواك الأسود).
  • تلف الأوعية الدموية الصغيرة في الجزء الخلفي من عينيك، مما قد يؤدي إلى حالة تسمى اعتلال الشبكية.

من المهم أن تقرأ: الصيام المتقطع

أسباب متلازمة مقاومة الأنسولين

لا يزال الأطباء لم يحددوا أسباب مقاومة الأنسولين ومرض السكري بشكل قاطع ومؤكد، ولكن هناك بعض المسببات التي تجعل من الإصابة بمقاومة الإنسولين أكثر حدوثًا وهي:

  • السمنة، وخاصةً دهون البطن.
  • اتباع نمط حياة غير صحي.
  • الإكثار من تناول الكربوهيدرات.
  • الإصابة بسكر الحمل.
  • تاريخ عائلي لمرض السكري.
  • التدخين.
  • الإصابة بمرض الكبد الدهني.
  • أصول عرقية أكثر قابلية لإصابة بمقاومة الأنسولين مثل السكان الأصليون في ألاسكا والولايات المتحدة وجزر المحيط الهادي.
  • كبر السن “فوق 45 عامًا”.
  • الاضطرابات الهرمونية مثل متلازمة كوشينغ، وتضخم الأطراف، وقصور الغدة الدرقية.
  • تناول بعض الأدوية مثل المنشطات، وأدوية فيروس نقص المناعة، وبعض أدوية ضغط الدم.
  • حالة انقطاع التنفس عند النوم.
  • بعض الحالات الوراثية مثل الحثل العضلي والحثل الشحمي الموروث.

سوف يفيدك: لن تخطر في بالك.. عشبة تعالج السكري والإجهاد العصبي وتقي من الزهايمر

كيفية التخلص من مقاومة الانسولين؟

من المرجح أنه من الصعب التخلص نهائيًا من مقاومة الإنسولين. إلا أنه هناك بعض الأشياء التي من الممكن أن تساعد جسمك وتجعله أكثر مقاومة أو تقبلًا لمقاومة الأنسولين، مثل:

  • زيادة النشاط والحركة والتمارين الرياضية

ربما يكون النشاط هو أفضل طريقة لمكافحة مقاومة الأنسولين. حيث يمكن للتمرين أن يقلل بشكل كبير من مقاومة الأنسولين على المدى القصير والطويل.

بالإضافة إلى جعل الجسم أكثر حساسية للأنسولين وبناء العضلات التي يمكنها امتصاص الجلوكوز في الدم، فإن النشاط البدني يفتح بوابة بديلة لدخول الجلوكوز إلى خلايا العضلات دون أن يعمل الأنسولين كوسيط، مما يقلل من اعتماد الخلايا على الأنسولين للحصول على الطاقة.

على الرغم من أن هذا لا يقلل من مقاومة الأنسولين بحد ذاته، إلا أنه يمكن أن يساعد الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين على تحسين التحكم في نسبة الجلوكوز في الدم.

  • فقدان الوزن الزائد

يمكن أن يؤدي فقدان الوزن الزائد أيضًا إلى تقليل مقاومة الأنسولين. لم يثبت أن أي نظام غذائي هو الأكثر فعالية. ومع ذلك، تشير بعض الأدلة إلى أن تناول الأطعمة منخفضة الدهون والتي تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات يمكن أن يؤدي إلى زيادة مقاومة الأنسولين.

ومن الجدير بالذكر أن بعض الدراسات أظهرت أن الأشخاص الذين خضعوا لجراحة إنقاص الوزن من المرجح أن يصبحوا أكثر حساسية للأنسولين بشكل ملحوظ.

سوف يعجبك كذلك: العمليات الجراحية لتخفيف الوزن

  • تناول بعض الأدوية

من المهم أن تعلم أنه لا توجد أدوية معتمدة خصيصًا لعلاج مقاومة الأنسولين.

ومع ذلك، فإن أدوية مرض السكري مثل الميتفورمين والثيازوليدين ديون، أو TZDs، هي محسسات للأنسولين تعمل على خفض نسبة الجلوكوز في الدم، جزئيًا على الأقل، عن طريق تقليل مقاومة الأنسولين.

وختامًا، نحب أن نوضح أنه على الرغم من أن التغلب على مقاومة الأنسولين بشكل دائم ليس ممكنًا في معظم الحالات، إلا أنه يمكنك مساعدة جسمك على أن يكون أكثر تقبلاً للأنسولين.

ننصحك بالاستماع إلى جسدك، والتقليل من التوتر، امنحه نظام غذائي صحي وشجع نفسك على الحركة والنشاط.

في نهاية مقالنا عن مقاومة الانسولين وأهم أعراضها وطرق التخلص منها. نتمنى أن يكون قد أفادكم وحاز عى اعجابكم، وساعدكم على التعرف أكثر على ماهية هذه المتلازمة وكيفية التعامل معها. ولا تنسوا متابعتنا والتواصل معنا عبر تعليقاتكم، دُمتم معنا وإلى لقاءٍ آخر!