كيف تتغلب على التسويف وتحقق أهدافك؟
كيف تتغلب على التسويف وتحقق أهدافك؟.. يعد التسويف واحد من أبرز التحديات التي تواجه العديد من الأشخاص في كافة جوانب الحياة اليومية.
بينما من الممكن أن يؤثر التسويف بالسلب على عاداتنا اليومية، ونشاطنا، ومهامنا، وإنتاجيتنا كذلك. حيث يمنعنا من تحقيق الأهداف المرجوة.
إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من تلك العادة، فلا تقلق، فمن الممكن مكافحتها وعدم تحولها لسلوك دائم. فأنت لست وحدك، وهناك استراتيجيات فعّالة للتغلب على التسويف تم تجربتها من قبل عدد كبير من الأشخاص، ونجحت بالفعل.
كيف تتغلب على التسويف وتحقق أهدافك؟
من الخطأ اعتبار التغلب على التسويف أمرًا عابرًا يحدث بين عشية وضحاها. ولكنه يعتبر عملية منظمة تتطلب منك الكثير من الوعي والصبر.
فمن خلال تحديد الأسباب وفهم الدوافع، ووضع الاستراتيجيات الواضحة لمكافحة التسويف، إلى جانب بناء عادات جديدة فعالة. يمكنك بالفعل أن تتخلص تمامًا من تلك العادة، كما يمكنك أن تحقق أهدافك بكفاءة عالية.
ابدأ اليوم بخطوة صغيرة وسوف تجد أن الطريق نحو النجاح لم يعد ضبابيًا، وأصبح أكثر وضوحًا وسهولة. لذلك تذكر أن التقدم المستمر، حتى وإن كان بطيئًا، هو أفضل بكثير من الجمود.
من خلال السطور القادمة سوف تتعرف على أفضل استرتيجية لمحاربة عادة التسويف.
ما هو التسويف؟
لمعرفة الإجالة على السؤال المطلوب (كيف تتغلب على التسويف وتحقق أهدافك)، ينبغي أولًا التعرف على أساس التسويف وماهيته، ودوافعه لديك.
يعتبر التسويف هو تأجيل المهام والأعمال الهامة إلى وقت لاحق بشكل دائم، من دون وجود أي سبب منطقي.
وغالبًا ما ينشأ التسويف نتيجة إلى مزيج من عدة دوافع أبرزها الخوف من الفشل، وعدم وضع أهداف واضحة، إلى جانب الشعور بالإرهاق.
ومع أن التسويف في ظاهره قد يبدو في بعض الأحيان مثل طريقة فعالة لتخفيف الضغط، إلا أنه يمتلك تأثيرات سلبية بالغة الخطورة على المدى البعيد. لذلك من المهم مواجهة الأمر بجدية.
لماذا نسوّف؟
هناك عدة أسباب للتسويف تختلف من شخص لآخر، ومعظمها يعتبر أسباب ودوافع وهمية يختلقها الشخص وتنميها البيئة المحيطة به، لذلك دعونا نتعرف على أسباب التسويف:
- الخوف من الفشل: عندما نخشى من أن تكون النتائج الخاصة بعملنا غير مرضية، نقزم بتأجيل القيام بالعمل المرجو. كمهرب لتجنب مواجهة ذلك الخوف. ولكن في الواقع، قد يمثل الفشل فرصة جيدة للتعلم وتحقيق التحسن بشكل لا تتخيله.
- عدم وضوح الأهداف: إن لم تكن لديك رؤية واضحة ومنظمة لأهدافك وما تريد تحقيقه فلن تتمكن من تحقيقه بالكامل على الأغلب. فمن السهل حينها أن نقوم بتأجيل المهام لكونها غير معروفة. تحديد الهدف بوضوح وكتابته وتسجيله يمنحنا إحساسا بالاتجاه والجدية ووضوح الطريق أكثر.
- الافتقار إلى الحافز: على جانب آخر قد نشعر في بعض الأحيان بعدم الحماس أو عدم وجود الدافع لإنجاز المهمة المطلوبة. خاصة في حالة إذا كانت المهمة تبدو صعبة أو مملة.
- الإرهاق: في الكثير من الأحيان قد يكون الإرهاق الجسدي أو الإرهاق العقلي عائق كبير أمام تحقيق الإنجاز. وهنا يأتي دور الراحة، وبالأحرى الراحة المنظمة وإيجاد التوازن بين العمل والحياة.
- كثرة الإلهاءات: السماح لكثرة المشتتات، مثل مواقع التواصل الاجتماعي، وغيرها من المشتتات الكثيرة تجعل من السهل وجود مبرر لتأجيل المهام. لذلك فإن تحديد أوقات مخصصة للترفيه من شأنه أن يساعدك في التغلب على ذلك العائق.
تأثير التسويف على حياتنا
من المهم معرفة أن التسويف لا يؤدي فقط إلى التقليل من كمية الإنتاجية الفعلية، ولكنه من شأنه أيضًا أن يصنع تأثيرًا بالغ الخطورة على الصحة النفسية للإنسان.
لذلك قد نشعر كثيرًا بالذنب والقلق نتيجة للتسويف وتأجيل المهام،فلا تحرك فعلي لإصلاح الأمر. مما يخلق داخلنا دائرة مفرغة من التسويف والإجهاد النفسي والجسدي.
علاوة على ذلك، فقد يؤدي التسويف أيضًا إلى خسارة عدة فرص قيمة كانت من الممكن أن تغير مجرى حياتنا بشكل إيجابي.
لذلك دعنا نتعرف على بعض الخطوات الفعالة للإجابة على سؤال ( كيف تتغلب على التسويف وتحقق أهدافك )
خطوات فعالة للتغلب على التسويف:
1. قم بتحديد أسباب التسويف
عليك أن تبدأ في تحديد الأسباب التي تدفعك إلى تأجيل المهام. فمثلًا هل هو الشعور بالخوف؟ أم أنك لست متأكدًا من كيفية البدء؟. حيث يعد فهم السبب في التسويف هو الخطوة الأولى لحل المشكلة. ومعرفة كيف تتغلب على التسويف وتحقق أهدافك. كما قد تساعدك طريقة كتابة تلك الأسباب وتدوينها في دفتر ملاحظات في توضيح العقبات التي تواجهها خلال إنجاز المهام.
2. ضع أهدافًا واضحة
تعتبر الأهداف الغامضة من أصعب المشكلات التي تجعل من السهل عليك تأجيل القيام بأي شئ. لذلك ينصح المختصون بتطوير الذات على وضع أهداف منطقية وتقسيم الأهداف إلى مراحل صغيرة ممكنة، للوصول إلى الهدف. لذلك قم بتحديد ما تريد تحقيقه من أهداف بوضوح وقسمه على خطوات صغيرة ومحددة.
على سبيل المثال، بدلا من أن تقول: “سوف أكتب مقالاً”، قم بالتحديد: “سوف أكتب 200 كلمة هذا اليوم”. وتذكر دائمًا أن الخطوات الصغيرة المتتالية هي التي تؤدي إلى تحقيق الإنجازات الكبيرة بالفعل.
3. استخدم تقنية بومودورو
تقنية البومودورو هي تقنية تعتمد على تقسيم مدة العمل على فترات قصيرة تتراوح بين 25 دقيقة عمل، و5 دقائق راحة. تلك الطريقة سوف تساعدك على تعزيز التركيز لديك وتقليل الإحساس بالإرهاق. بينما يمكنك تخصيص تلك الفترات بحسب قدرتك الشخصية على التركيز، كما يمكنك إضافة شرط جديد وهو إنك في حالة فقدان تركيزك تعود للعد 25 دقيقة عمل من جديد. ذلك سيجعلك أكثر تركيزًأ وصبرًا.
4. ابدأ بخطوة صغيرة
في بعض الأحيان، يعد أصعب جزء هو البداية. لذا، حاول أن تبدأ بمهمة صغيرة للغاية. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تحتاج إلى كتابة تقرير، ابدأ في فتح الملف وكتابة العنوان أولًا. بعد هذا، ستجد نفسك مندفعًا لإكمال المزيد ثم المزيد.
5. تخلص من الإلهاءات
قم بتحديد بيئة العمل الخاصة بك واختيارها بعناية، ومن ثم تخلص من أي مشتتات بها. ثم قم بغلق إشعارات الهاتف الخاص بك، واستخدم بعض التطبيقات التي تساعدك على التركيز وتعززه مثل تطبيق “Forest” أو تطبيق “Focus@Will”.
في حالة إذا كنت تعمل في المنزل، حاول أن تخصص مكان محدد للعمل وبعيد عن مصادر الإلهاء.
6. كافئ نفسك!
احرص على منح نفسك عدة مكافآت صغيرة عند إكمال كل مهمة محددة. ذلك يعمل على تعزيز الشعور بالإنجاز والتحفيز على مواصلة العمل واستكماله. على سبيل المثال، من الممكن مكافأة نفسك بوجبة خفيفة مفضلة لديك، أو بوقت قصير لمشاهدة فيلم تفضله.
7. اعتمد على جدول زمني
إنشاء جدول زمني يومي يساعدك على تنظيم وقتك وتحديد الأولويات. استخدم تقويمًا رقميًا أو ورقيًا لتحديد أوقات محددة لكل مهمة. لا تنسَ تخصيص وقت للراحة وإعادة الشحن.
8. اطلب المساعدة إذا لزم الأمر
إذا شعرت أنك لست قادر على إنجاز مهمة معينة، فلا تتردد، وقم بطلب المساعدة من زميل لك، أو صديق، أو حتى شخص متخصص. أحيانًا، تعتبر مشاركة المسؤوليات أمرًا يقلل من الإحساس بالضغط ، كما أنها تزيد من فرص الإنجاز.
9. تخيل النتيجة النهائية
إذا تخيلت نفسك وقد أتممت المهمة بنجاح وإنجاز ذلك يجعلك راضٍ على ما تفعله من مجهود وعمل، ويمنحك القدرة على استكمال العمل بنشاط.
هذا التمرين الذهني يمكن أن يعطيك الدفعة المعنوية المطلوبة ويساعدك في التغلب على شعور الرغبة في التسويف. كذلك حاول أن تقوم بتدوين شعورك الإيجابي في حالة تحقيق المهمة، ذلك لتذكر نفسك بأهمية المضي قدمًا، تعد تلك من أهم المفاتيح لمعرفة كيف تتغلب على التسويف وتحقق أهدافك.
10. تعلم قول “لا”
قد يحدث التسويف أحيانا بسبب تحمل الفرد لمسؤوليات كثيرة. لذا، تعلم أن ترفض أحيانًا المهام التي ليس من شأنها أن تضيف قيمة حقيقية لحياتك أو يومك، أو تعيق تقدمك. ذلك يمنحك الوقت ووالنشاط والطاقة للتركيز على أولوياتك.
كيف تتغلب على التسويف ببناء عادات جديدة
1. ابدأ يومك بنشاط مهم
قم بتحديد مهمة واحدة أساسية لبدء يومك. ذلك الأمر يساعدك لمعرفة كيف تتغلب على التسويف، ويعمل على بناء حالة من الزخم الإيجابي لبقية اليوم. بينما يمكن أن تكون تلك المهمة مرتبطة بأهداف طويلة الأمد أو أهداف تتطلب تركيزًا عاليًا.
2. تابع تقدمك
قم باستخدام دفتر يوميات أو تطبيق متابعة، لتتتبع تقدمك في إنجاز المهام يوميًا. سيساعدك هذا على رؤية تطورك ولمس الإنجاز اليومي لك بشكل واضح. والشعور بالإنجاز. على المدى البعيد، كما يمكنك مراجعة تقدمك وتقييمه واكتساب المزيد من التحدي لنفسك والثقة، والاندماج.
3. تحكم في طاقتك
لاحظ متى تصبح في قمة نشاطك الذهني خلال اليوم، وحاول أن تقوم بتخصيص تلك الأوقات لإنجاز المهام الأكثر أهمية ودفة. أيضًا، اهتم بنومك جيدًا واهتم كذلك بالتغذية السليمة لكي تضمن طاقة مستدامة.
4. تقبل أخطاءك
تذكر دائمًا أن الكمال أمر غير واقعي، وأن ارتكاب الأخطاء يعد جزء كبير من عملية التعلم. لذلك لا تدع الخوف من الفشل يؤثر عليك ويمنعك من المحاولة. وعوضًا عن ذلك، استفد جيدًا من الأخطاء كفرص جديدة لتحسين مهاراتك.


