علاج تساقط الشعر للنساء والرجال طبيا
يعد تساقط الشعر من المشكلات الصحية الشائعة التي تؤثر على الرجال والنساء على حد سواء، غير أن أسبابه وطرق علاجه قد تختلف تبعا للعوامل الوراثية والهرمونية والصحية. ومن هنا فإن التعامل الطبي الصحيح يبدأ أولا بالتشخيص الدقيق، ثم ينتقل تدريجيا إلى اختيار العلاج الأنسب بناء على السبب الكامن. وبعبارة أخرى لا يوجد حل واحد يناسب الجميع، بل تتعدد الخيارات العلاجية وفق الحالة. في هذا المقال سنتحدث عن علاج تساقط الشعر للنساء والرجال طبيا. تابعو معنا.
علاج تساقط الشعر للنساء والرجال طبيا
أولا: فهم السبب قبل البدء بالعلاج
قبل التطرق إلى العلاجات من الضروري التأكيد على أن تساقط الشعر ليس مرضا بحد ذاته دائما، بل قد يكون عرضا لحالة طبية أخرى. فعلى سبيل المثال، قد ينتج عن:
-الصلع الوراثي (الأندروجيني)
-اضطرابات الغدة الدرقية
-نقص الحديد أو فيتامين D
-الضغط النفسي الشديد
-اضطرابات المناعة مثل الثعلبة البقعية
ومن ثم فإن إجراء فحوصات الدم والتحليل الهرموني، بالإضافة إلى الفحص السريري لفروة الرأس، يعد خطوة أساسية قبل وصف أي علاج.
ثانيا: العلاجات الدوائية المعتمدة طبيا
Minoxidil
يعتبر المينوكسيديل في المقام الأول، العلاج الموضعي الأكثر استخداما لكل من الرجال والنساء. وعلى الرغم من أنه طور في الأصل لعلاج ارتفاع ضغط الدم، فإن الدراسات أثبتت فعاليته في تحفيز نمو الشعر وإبطاء تساقطه. وعلاوة على ذلك توصي Mayo Clinic باستخدامه مرتين يوميا للحصول على أفضل النتائج، مع الإشارة إلى أن التحسن قد يحتاج من 3 إلى 6 أشهر للظهور.
ومن الجدير بالذكر أن التوقف عن استخدامه قد يؤدي إلى عودة التساقط تدريجيا، ولذلك ينصح بالاستمرار تحت إشراف طبي.

Finasteride
أما بالنسبة للرجال فيعد الفيناسترايد علاجا فمويا فعالا للصلع الوراثي. إذ يعمل على تقليل هرمون DHT المسؤول عن تقلص بصيلات الشعر. وبحسب Mayo Clinic فإن هذا الدواء يمكن أن يبطئ تساقط الشعر، بل ويساعد في إعادة نموه لدى بعض الرجال، إلا أنه يحتاج إلى متابعة طبية بسبب احتمالية ظهور آثار جانبية.
ومع ذلك لا يوصى باستخدامه للنساء، خصوصا أثناء الحمل، نظرا لتأثيره الهرموني.

ثالثًا: العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح (PRP)
ومن ناحية أخرى يعد علاج PRP من الخيارات الحديثة نسبيا. حيث يتم سحب عينة دم من المريض، ثم فصل البلازما الغنية بعوامل النمو وحقنها في فروة الرأس. وعلى الرغم من أن النتائج الأولية تبدو مشجعة. فإن الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية تشير إلى أن فعاليته قد تختلف من شخص لآخر. وما زالت الدراسات طويلة المدى قيد التقييم. وبالتالي يستخدم هذا الإجراء غالبا كخيار داعم بجانب العلاجات الدوائية.
رابعا: علاج الثعلبة البقعية طبيا
في حال كانت المشكلة ناتجة عن اضطراب مناعي مثل الثعلبة، فإن العلاج يختلف جذريا. ففي هذه الحالة قد يوصي الطبيب بحقن الكورتيكوستيرويدات داخل فروة الرأس لتقليل الالتهاب المناعي.
ووفق المعهد الوطني لالتهاب المفاصل والأمراض العضلية والجلدية (NIAMS)، فإن هذا العلاج قد يساعد في إعادة نمو الشعر في المناطق المصابة، خصوصا إذا تم البدء به مبكرا.
خامسا: معالجة الأسباب الكامنة
إضافة إلى ما سبق، من المهم معالجة أي خلل صحي مسبب للتساقط. فعلى سبيل المثال:
-
علاج فقر الدم بمكملات الحديد
-
ضبط اضطرابات الغدة الدرقية
-
تعويض نقص فيتامين D
-
تقليل التوتر النفسي
وتشير Cleveland Clinic إلى أن علاج السبب الأساسي قد يؤدي في كثير من الحالات إلى تحسن ملحوظ في كثافة الشعر دون الحاجة إلى تدخلات إضافية.
أخيرا: متى يجب استشارة الطبيب؟
ينبغي مراجعة طبيب الجلدية إذا كان التساقط مفاجئا، أو شديدا، أو مصحوبا بأعراض أخرى مثل الحكة أو الألم أو فقدان شعر الحواجب والرموش. كذلك إذا لم يتحسن الوضع خلال عدة أشهر، فمن الأفضل إجراء تقييم شامل.


