سنن الصلاة القولية والفعلية وكيفية صلاتها

سنن الصلاة

تعد سنن الصلاة من النوافل المؤكدة في السنة النبوية، وينبغي على كل مسلم أن يقوم بأدائها حتى تكتمل أركان الصلاة بالشكل الصحيح.

ويجب الحرص عمومًا على الصلاة في مواقيتها المعلومة كما جاء في قوله تعالى: “إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا” (سورة النساء: آية 103).

ومن المتعارف عليه أن السنن تنقسم إلى القولية والفعلية، وتوجد سنن واجبة التأكيد، وأخرى إذا لم يُصلّها المرء المسلم، فلا يأثم على تركها.

سنن الصلاة

سنن الصلاة
سنن الصلاة

توجد أحاديث نبوية كثيرة تحثّ على المواظبة على صلاة السنن بعد الفرائض، فقد جاء حديث مُثبت تم إخراجه للإمام الترمذي. عن أمّ المؤمنين أمّ حبيبة، رضي الله، أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: “مَن صلَّى في يومٍ وليلةٍ اثِنْتَيْ عَشْرةَ ركعةٍ، بَنَي له بيتٌ في الجنَّةِ: أرْبَعًا قبلَ الظُّهرِ، وركعتيْنِ بعدَها، وركعتيْنِ بعدَ المغرِبِ، وركعتَيْنِ بعدَ العِشاءِ، وركعتيْنِ قبلَ الفَجرِ-صلاةِ الغَداةِ”.

وفي شرح الحديث نجد أن السنن المؤكدة هي تلك التي كان يقوم بصلاتها رسول الله صل الله عليه وسلم ومنها ما يتم تركه في بعض الأحيان. ومن أهم هذه السنن ما يلي:

  • ركعتي سُنّة قبل صلاة فرض الفجر.
  • قضاء أربع ركعات سُنّة قبل أداء صلاة فريضة الظهر، وركعتين بعدها.
  • صلاة ركعتين سُنّة بعد قيام صلاة المغرب.
  • أيضا صلاة ركعتين بعد أداء فريضة العشاء.

سنن الصلاة القولية والفعلية

تتعدد السنن الواجب إقامتها ما بين القول والفعل وهي كل ما تم ذِكره في الأحاديث النبوية باستثناء الأركان والواجبات. وقد حدد بعض فقهاء العلم والدين أنها تصل إلى سبع عشرة قولية، وخمس وخمسون فعلية. وهي لا تؤثر على الصلاة إذا تُرِكَ منها شيئًا حتى لو عن عمدٍ، لنتعرف عليها كالآتي:

السنن القولية

  • أن يقوم المرء بعد تكبيرة الإحرام سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك، مع تسمية دعاء الاستفتاح.
  • التعوّذ بالله.
  • البسملة (قول بسم الله الرحمن الرحيم).
  • قول آمين.
  • قراءة سورة بعد الفاتحة.
  • أن يجهر الإمام بالقراءة.
  • قول غير المأموم بعد التحميد (ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد).
  • تسبيح الركوع وما زاد عنها، أي التسبيحة الثانية والثالثة.
  • تسبيح السجود وما زاد على ذلك.
  • قول (رب اغفر لي) بين السجدتين.
  • الصلاة في التشهد الأخير على النبي صلوات الله عليه وسلم، وعلى وآله أجمعين، والبركة عليه وعليهم، ثم الدعاء بعد ذلك.

السنن الفعلية

  • أن يرفع المسلم يديه مع تكبيرة الإحرام.
  • أيضًا رفع اليدين عند الركوع.
  • كذلك رفع اليدين عند الرفع من الركوع.
  • وضع اليدين عقب ذلك.
  • أن يضع اليد اليمنى على اليد اليسرى.
  • النظر إلى موضع السجود.
  • التفرقة بيت القدمين في القيام.
  • أن يقبض ركبتيه بيديه مفرجًا أصابعه في الركوع، مع مدّ الظهر وجعل الرأس حياله.
  • تمكين أعضاء السجود وملامستها الأرض بشكل مباشر لموضع السجود عدا الركبتين فيُكره.
  • أن يتم مُجافاةً عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه، مع تفريقه بين ركبتيه وإقامة قدميه وجعل بطون الأصابع على الأرض في حالة التفريق. مع وضع يديه حذو المنكبين مع بسط وضم الأصابع.
  • أن يفترش المصلّي في الجلوس بين السجدتين، وفي التشهد الأول، بينما التورُّك في التشهد الثاني.
  • القيام بوضع اليدين على الفخذين مبسوطةً مضمومةً الأصابع بين السجدتين، ومثل ذلك في التشهد، لكن يقبض من اليد اليمنى أصابع الخنصر والبنصر. ويطلق إبهامه مع الوسطى ويشير بالسبّابّة عند التشهد.
  • ثم الالتفات يمينًا وشمالًا عند التسليم من الصلاة.

كيفية صلاة السنن

سنن الصلاة
سنن الصلاة

كان رسول الله صل الله عليه وسلم يحافظ على أن يؤدي سنن الصلاة كاملةً، وكان صلوات الله عليه وسلم يقول: “من صلى اثنتي عشر ركعة تطوعًا في يوم وليلة؛ بني له بهن بيت في الجنة”. وقد جاء في التفسير ذِكر عدد ركعات السنن الرواتب وأهمية الحفاظ عليها. حيث أن من يُداوم على أدائها يكون جزاءه الجنّة. وأن من صلّاها في يومه تطوعًا كان له بناء بيتٍ في الجنّة، وهي كما جاءت في كيفية صلاتها كالآتي:

  • أربع قبل فرض الظهر ويسلّم من كل ثنتين، ويصلّي ثنتان أي ركعتان بعد الظهر. وكان من حافظ على ذلك حرّمه الله على النار، من حديث أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين -رضي الله عنها. أنها سمعت النبي يقول -عليه الصلاة والسلام: “من حافظ على أربع قبل الظهر، وأربع بعدها؛ حرمه الله على النار”.
  • كما يُستحبّ أن يصلي أربعًا قبل فريض العصر (ليست سنن رواتب)، ويقوم المسلم بأدائها بتسليمتين لقوله صلوات الله عليه وسلم: ” رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر”. رواه أحمد والترمذي وجماعة بإسناد صحيح عن ابن عمر.
  • أيضًا يصلي ركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل صلاة الصبح (سنن الرواتب).
  • وصلاة الضحى سنة، وتُصلّى بعد ارتفاع الشمس إلى وقوفها، حيث يقوم بصلاة ركعتين، أو أربعًا أو أكثر. وكان النبي صل الله عليه وسلم يقوم بها في بعض الأحيان، ووصّى بها جماعة من الصحابة، وهي مستحبة في السفر والحضر.
  • أما صلاة التهجد بالليل تُصلّى بعد صلاة العشاء ما يتيسّر من الركعات، ثم يوتر بواحدة، أي يصلي ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا، أو تسعًا، أو إحدى عشر، أو ثلاث عشر، أو ما يزيد كما شاء.
  • لكن الأفضل مثلما تقدم أنه يسلم من كل ركعتين، وجاء في قول عائشة -رضي الله عنه ـ .  أن النبي صل الله عليه وسلم كان يوتر، وكان يصلي إحدى عشرة ركعة في الليل، يسلم من كل ثنتين، ويوتر بواحدة.

ماذا يقرأ في صلاة السنن الرواتب

لم يذكر أي إثبات عن الرسول صل الله عليه وسلم، بأنه كان يقرأ سور معينة في سنن الصلاة المفروضة. عدا ركعتي الفجر، والركعتين اللتين يتم صلاتهما بعد فريضة المغرب، وذلك فيما يلي:

  • كان النبي صلوات الله عليه وسلم يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الفجر سورة الفاتحة ثم قراءة سورة “قل يا أيها الكافرون”. وفي الركعة الثانية سورة الفاتحة، ثم يقرأ “قل هو الله أحد”. (هذا في ركعتي قبل الفجر).
  • وكان يفعل نفس الشيء في الركعتين بعد المغرب، وقد ثبُت في أحاديث نبوية منها، ما أخرجه الترمذي، وابن ماجه عن ابن مسعود -رضي الله عنه. أنه قال: ما أحصي ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب، وفي الركعتين قبل الفجر: (قل يا أيها الكافرون)، و(قل هو الله أحد).

ما هي مبطلات الصلاة بالترتيب؟

التحدّث أثناء الصلاة عمدًا أو سهوًا، الانشغال بأي عمل غير أداء الصلاة، الحدث، الشعور بخروج شيء من مكان التبول، انكشاف العورة، وتغير النيّة.

هل تسقط السنن؟

نعم، تسقط سنن الصلاة إذا فات ميعادها، ما عدا سنًّة الفجر.

ما هي السنن التي لا يجوز تركها؟

ثبت بالدليل الشرعي أنه لا يجوز ترك سنًّة الظهر، المغرب، العشاء والوتر، والضحى.

ما هي السنن المؤكدة الثمانية في الصلاة؟

قراءة سورة بعد سورة الفاتحة في صلاة الفجر والجمعة والأوليين من الرباعية والثلاثية، مع القيام لها، والجهر فيما يجهر فيه. والسّر فيما يسّر فيه، مع التكبير إلّا تكبيرة الإحرام. أي كل تكبيرة سنّة مستقلة إلا تكبيرة الإحرام فإنها ركن. وقول: “سمع الله لمن حمده عند الرفع من الركوع للإمام والمأموم.