تأثير السوشيال ميديا: الحقائق والمخاطر

تأثير السوشيال ميديا

يعتمد تأثير السوشيال ميديا على الفرد حسب سلوكياته واهتماماته فيما يقوم بمتابعته على منصات ومواقع الويب المختلفة. فعلى الرغم من إيجابيات السوشيال في التواصل المجتمعي والعديد من الجوانب المفيدة (سنذكرها لاحقا) إلا أن تأثيرها السلبي. أعلى بكثير على كافة الفئات المجتمعية دون تقييد بالسن أو الجنس أو العِرق أو الدين. حيث أن الانغماس في العالم الرقمي أدى إلى ظهور الكثير من المشكلات النفسية ونحو ذلك مما له أثر على سلوك الفرد والمجتمع ككل.

تأثير السوشيال ميديا

إن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة يحمل في طيّاته المخاطر حتى وإن كان المستخدم لها حريص كل الحِرص على اتباع قواعد الأمان. ولا يقتصر ذلك على الصغار وحسب بل المراهقين والبالغين وحتى كبار السن، وذلك على النحو الآتي:

  • زيادة الفجوة بين الآباء والأبناء من النواحي العاطفية والنفسية بسبب أن كل طرف من هؤلاء لديه حياة أخرى يعيشها على جهاز افتراضي.
  • بالرغم من أن وسائل السوشيال لها دور في تسهيل عمليات الشراء والبيع وتسويق المنتجات والخدمات الرقمية. إلا أن هذه الثقافة الاستهلاكية أدت إلى جعل الأفراد يقومون بها دون تفكير مسبق عن ما يناسبهم لمجرد هوس الشراء.
  • ضعف الروابط والعلاقات الاجتماعية والأسرية مما ساهم ذلك في جعل كل شخص يعيش في عُزلة بعيدًا عن صلة الرحم والتفاعل الواقعي.
  • أصبح البعض يقوم باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي في نشر أسرار الآخرين دون ردّع أو عقاب. مثل إن يقوم شخص بتصوير آخرين دون استئذان، أو أن يقوم رجل بتصوير فتاة دون عِلمها وهكذا.
  • من مخاطر تأثير المواقع الإلكترونية أيضا تقليلها الزيارات الواقعية المتبادلة بين الناس أو بين الأفراد. والاكتفاء بمكالمة هاتف أو إرسال رسالة عبر تطبيق أو SMS.
  • تشكّل أنواع مختلفة من الابتزاز النفسي والمالي عبر وسائل الميديا تنتهك المستخدم وخصوصيته.
  • زيادة نشر الشائعات لإثارة البلبلة بين أفراد المجتمع ما أدى إلى نشر الخوف والقلق بين البعض.
  • ضياع الهوية الثقافية والدينية نظرا للانفتاح الواسع على العالم بات البعض من مستخدمي التواصل الاجتماعي يقلّدون الغرب. ويتطبعون بسلوكياتهم وثقافتهم بصورة مُرعبة أثرت على الهوية العربية والدينية.

تأثير السوشيال ميديا على الصحة النفسية

هل تعلم أن مواقع السوشيال ميديا لها تأثير خطير للغاية على الصحة النفسية؟ إليك أبرز ما يتعرض له الشخص من صور وأشكال متنوعة من التأثيرات النفسية السلبية كالآتي:

  • يسبب التواصل الاجتماعي ازدياد في حالات القلق والتوتر والاكتئاب واضطرابات المزاج، لذا فإن العلاقات ذات التواصل الحقيقي الواقعي تعمل على تحسين الحالة المِزاجية بشمل أفضل.
  • تؤدي السوشيال ميديا إلى حالة من عدم الرضا عن الذات والاحساس بالدونية فيما يتعلق بالشكل الخارجي للمظهر ما يؤثر سلبا على الحالة النفسية.
  • الاستخدام المُفرط للمواقع والمنصات المجتمعية قد يؤدي إلى الشعور بالانفصال عن الواقع الحقيقي. مما يسبب الشعور بالوحدة والاعتزال عن العالم الخارجي.
  • التعرض للإساءة والتنمُّر الرقمي من أشكال تأثير السوشيال ميديا على الأفراد من الجانب النفسي العاطفي.
  • يعد الانخراط في التواصل الاجتماعي يجعل الفرد لديه شعور بالاستغراق في الذات والتمركز غير الصحي حول نفسه. بشكل يجعله بعيد كل البُعد عن التفاعلية الحقيقية مع الآخرين التي تفيد في تعزيز الثقة بالنفس والابتعاد عن الأنانية والجحود.

تأثير السوشيال ميديا على المراهقين

يعد المراهقين أكثر الفئات المجتمعية التي يستقطبها المجتمع الرقمي بصورة ملحوظة، حيث أنهم يفضلون كل جديد وغريب ويلهثون وراء كل ما هو غير واقعي. لذلك ستجد أن نسبة كبيرة من المراهقين الذين يستخدمون السوشيال ميديا يزداد تعرضهم بشكل كبير للخطر والأذى عبر التنمّر الرقمي. والقلق والاكتئاب والعزلة، إلى جانب تعرضهم للاختراقات والتهديدات الإلكترونية.

أيضا تؤثر السوشيال ميديا على المراهقين في حال الاستخدام الزائد عن الحدّ بدون رقابة أبوية إلى فقدانهم للنوم. بشكل طبيعي وزيادة التشتت واللامبالاة مما يسبب مشكلات تتعلق بالصحة العقلية والأمراض النفسجسدية.

وتوجد دراسات بحثية عديدة حول تأثير مواقع التواصل الاجتماعي وعلاقته بالمراهقين، حيث قامت كلية علم النفس في جامعة “كوينز لاند”. بالإشارة إلى أن زيادة استخدام تطبيقات ووسائل السوشيال ميديا تزيد من احتمالية التعرض لأعراض متفاوتة من الاكتئاب. حيث يشعرون في الغالب بالوحدة وانخفاض قدراتهم في الأنشطة الاجتماعية والتعامل مع المحيطين بهم سواء أصدقائهم، أو إخوانهم أو أبويهم.

كما أن المراهقون الذين يقومون بنشر صورهم على منصات التواصل الاجتماعي خاصة إذا كانت صور مثالية، في العادة ينتظرون تعليق إيجابي وإعجاب محدد بها. إلا أن الأمور قد تأتي عكسية ويتعرض هؤلاء المراهقين إلى تعليقات سلبية أو سيئة أو غير أخلاقية من قبل البعض. وهذا يسبب التوتر والقلق والخوف الذي يزيد من ضعف الثقة بالنفس

مخاطر القرصنة

علاوة على مخاطر القرصنة إذا تم الدخول إلى مواقع مجهولة وروابط غير آمنة، حينها قد تتم سرقة بياناتهم الحسّاسة وابتزازهم بها من أجل المال أو لتشويه السمعة.

احتمالية التعرض للإحباط تجاه أجسادهم وأنفسهم واردة عند المراهقين، خاصة عندما يقومون بمقارنتهم بمشاهير السوشيال والمؤثرين الذين يتابعونهم. من خلال المنصات المختلفة، فهذا كله يزيد من فرص قلة احترام الذات والثقة بالنفس مما يؤدي إلى اضطرابات في الصحة النفسية والعقلية.

التعرض لمخاطر إدمان الشبكة العنكبوتية بشكل مٌرعب نظرًا لقضاء المراهق عدد من الساعات الطويلة على وسائل التواصل الاجتماعي. بدون أي تنظيم، وهذا بالطبع يؤدي إلى إدمان الإنترنت

قد يصل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين إلى حدوث مواقف سيئة منها، التحرش الرقمي من قِبل البعض. مما يؤدي إلى الشعور بالخوف الدائم من أي شخص وتجنُّب التعامل مع الناس، لهذا يجب على أحد الوالدين بناء علاقة قوية معهم للتواصل الصحي والآمن. كي يُخبروهم بكل ما يحدث حال تعرضهم للتحرش مع مراقبة حساباتهم بشكل مستمر.

إن خطر السوشيال ميديا لا تقف عند ما تم ذكره، لكنها تمتد لتصل إلى أن البعض من المراهقين قد يقومون بالدخول إلى منصات ومواقع إباحية. من خلال رابط يُرسل إليهم من قِبل أحد الغُرباء أو حتى من أحد الأصدقاء، وهذا يؤدي إلى خطر إدمان المواقع الإباحية. ما يؤثر بشكل سلبي على حالتهم النفسية والاجتماعية وتدني أخلاقياتهم.

فوائد السوشيال ميديا

مهما تعددت سلبيات السوشيال ميديا فهي لا تزال تقدم للمستخدمين الكثير من الفوائد المدعومة بالإيجابيات الفعالة. التي تساعد على تطوير الأعمال والمهام سواء للفرد المجتمع، والتي تشتمل على الآتي:

  • تسهيل عمليات التواصل بين الأشخاص بما في ذلك الدردشة، المكالمة الصوتية والمرئية بغض النظر عن المكان والزمان.
  • توفير فرص عمل متنوعة دون تقييد بالموقع الجغرافي، حيث تعمل المواقع على تفعيل الوصل بين أصحاب الأعمال. والمؤسسات والباحثين عن وظائف في أي مكان بالعالم.
  • يعد من أهمية السوشيال ميديا هو تبادل المعلومات بين الأشخاص وسهولة مشاركتها. علاوة على تبادل الصور، الفيديوهات، الوثائق والمستندات ونحو ذلك.
  • التوسُّع في توليد أفكار جديدة وتبادل المناقشة مع الآخرين من أصحاب الأعمال التسويقية. مما يساهم في تحسين الوصول إلى الجمهور المستهدف للوعي بالعلامة التجارية.
  • توفر منصات السوشيال ميديا الكثير من خيارات البحث في إمكانية العثور على الأصدقاء السابقين في العمل أو الدراسة. والتواصل معهم بكل سهولة بعد سنوات من عدم التواصل.