كيف أتعامل مع طفل عنده فرط الحركة؟

كيف أتعامل مع طفل عنده فرط الحركة؟

قد يكون التعايش مع اضطراب فرط الحركة عند الأطفال أمرًا مزعجًا لغاية، حيث تمثل أبسط الأنشطة اليومية تحديًا كبيرًا بالنسبة للقائمين على رعاية الطفل. لذلك من المهم أن تحصل على الدعم الذي تحتاجه لفهم حالة طفلك وكيفية التعامل معها بطريقة صحيحة.

في هذه التدوينة المفيدة سوف نسلط الضوء عزيزي القاريء على الآلية الصحيحة التي من المرجح أن تفيدك في التعامل مع الطفل المصاب بفرط الحركة، فتابعونا!

ما هو عرض فرط الحركة عند الأطفال؟

يتصف اضطراب فرط الحركة عند الأطفال بالسلوك المتهور والنشاط المفرط الذي ينبع من عدم تلقي الاهتمام الكافي. من أهم أعراض فرط النشاط عند الطفل ما يلي:

  • هؤلاء الأطفال عرضة لعدم الشعور بالتعب مطلقًا.
  • غالبًا يتصف أطفال فرط الحركة بعدم القدرة على التركيز.
  • كما يتصف الطفل المصاب بفرط النشاط بفترات انتباه قصيرة بشكل عام.

يؤدي فرط الحركة لدى الأطفال إلى ضعف الأداء الأكاديمي، والافتقار إلى اتباع القواعد التربوية والتوجيهات، وفي الحالات الشديدة يتسبب في ميل الطفل إلى الانسحاب الكامل من المشاركة في الأنشطة الجماعية، الأمر الذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى اصابته بالاكتئاب والإحباط وضعف احترام الذات.

ذات الصلة: مشاكل الطفل المتوحد: بين التحديات و الحلول

كيف أتعامل مع طفل عنده فرط الحركة؟

كيف أتعامل مع طفل عنده فرط الحركة؟

  • قد تكون رعاية طفل مصاب باضطراب فرط الحركة أمرًا صعبًا. حيث يمكن للسلوكيات المتهورة والشجاعة المندفعة والفوضوية أعراض نموذجية لاضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه، مما يجعل الأنشطة اليومية مرهقة وتمثل تحديًا كبيرًا له وللمحيطين به.
  • وعلى الرغم من أن الأمر قد يكون صعبًا في بعض الأحيان، فمن المهم أن تتذكر أن الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لا يمكنه التحكم في سلوكه في معظم الأحيان.
  • قد يجد الأشخاص المصابون باضطراب فرط الحركة صعوبة في قمع دوافعهم، مما يعني أنهم قد لا يتوقفون عن التفكير في الموقف أو العواقب قبل أن يتصرفوا.

8 نصائح للتعامل مع طفل فرط النشاط

فإذا كنت تعتني عزيزي القاريء بطفل مصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه،تأكد من قراءة النصائح التالية بعناية:

1. خطط لليوم جيدًا

اجعل طفلك على علم بكيف سيكون يومه وما يمكن توقعه. حيث يمكن أن تُحدث الإجراءات الروتينية فرقًا في كيفية تعامل الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة مع الحياة اليومية.

على سبيل المثال، إذا كان على طفلك الاستعداد للذهاب إلى المدرسة، قم بتقسيم ذلك إلى خطوات واضحة ومنظمة، حتى يعرف بالضبط ما يتعين عليه القيام به.

أرشح لك أيضًا: ظاهرة التنمر وخطورتها على الطفل والمجتمع!

2. ضع حدودًا وقواعد واضحة

تأكد من أن طفلك على علم بكل ما هو مطلوب منه من واجبات وما له من حقوق. وقم بتعزيز السلوك الإيجابي بالثناء عليه أو إعطاء المكافآت الفورية.

كن واضحًا عند استخدام العواقب القابلة للتنفيذ، مثل سحب الامتيازات، إذا تم تجاوز الحدود.

3. كن ايجابيًا

لا تنسى الثناء على سلوكيات طفلك الحميدة مع توضيحها، فبدلاً من أن تقول بشكل عام: “شكرًا لك”، يمكنك أن تقول: “لقد غسلت الأطباق جيدًا حقًا، شكرًا لك”. أي وضح لطفلك أنك سعيدًا بسلوكه ووضح له لماذا؟

4. اعط طفلك تعليمات واضحة

إذا كنت تطلب من طفلك أن يفعل شيئًا ما، فامنحه تعليمات مختصرة وكن محددًا. بدلًا من السؤال: “هل يمكنك ترتيب غرفة نومك؟” قل: “من فضلك ضع ألعابك في الصندوق وأعد الكتب إلى الرف.”

هذا يجعل ما يحتاج طفلك إلى القيام به أكثر وضوحًا ويخلق نوعًا من الإلتزام.

من المهم أن تقرأ: هل تُعاني في تربية طفلك؟ إليك أهم 10 نصائح لتربية أكثر فعالية!

5. ركز على تحفيز طفلك المصاب بفرط الحركة

قم بإعداد نظام الحوافز الخاص بطفلك مثل استخدام مخطط النقاط أو النجوم، بحيث يمكن للسلوك الجيد لطفلك أن يجعه يكسب مجموعة من النقاط، على سبيل المثال، أن توضح لطفلك أن التصرف بشكل جيد أثناء التسوق، سيتيح له وقتًا للعب على الكمبيوتر.

من الرائع أن تشارك طفلك في خطة الحوافز واسمح له بالمساعدة في تحديد الامتيازات التي سيمكنه الحصول عليها.

يجب أن تقوم بتغير وتجديد الامتيازات والحوافز كل فترة حتى لا يعتاد عليها طفلك أو يدمنها.

6. راقب طفلك باستمرار وتدخل عند الحاجة لذلك

انتبه للعلامات التحذيرية دائمًا. إذا بدا طفلك وكأنه أصبح محبطًا ومفرط التحفيز وعلى وشك فقدان السيطرة على نفسه، فيجب أن تدخل بسرعة وبحكمة.

عند خروج طفلك عن السيطرة قم بإلهاء طفلك، إن أمكن، عن طريق إبعاده عن المسبب، فهذا قد يهدئه.

7. شجع طفلك على الانخراط مع أصدقائه

يمكنك دعوة أصدقاء طفلك للعب معه وقضاء وقتًا ممتعًا، ولكن اجعل أوقات اللعب قصيرة حتى لا يفقد طفلك السيطرة على نفسه. لا يجب القيام بذلك عندما يشعر طفلك بالتعب أو الجوع، مثل بعد يوم في المدرسة.

قم بالتخطيط الجيد والمسبق لهذه التجمعات الاجتماعية المفيدة لتطوير مهاراته.

سوف يفيدك: طرق لمواجهة غضب الطفل وكيف تجعله يسيطر على مشاعره؟

8. اشترك لطفلك في رياضته المفضلة

تأكد من حصول طفلك على الكثير من النشاط البدني خلال اليوم. يمكن أن يساعد المشي أو ممارسة الرياضة المفضلة لطفلك على إرهاق نفسه بشكل ايجابي وتحسين نوعية نومه.

وتأكد أيضًا من أنه لا يفعل أي شيء مرهق أو مثير للأعصاب عند اقتراب وقت النوم.

أهم روتين خاص بالطفل الذي يعاني من فرط الحركة

أهم روتين خاص بالطفل الذي يعاني من فرط الحركة

هناك روتين معين يجب على طفل فرط الحركة الالتزام به لتقليل الجهد والمعاناة، من أهمهم ما يلي:

أولًا: روتين الأكل

راقب ما يأكله طفلك. إذا كان طفلك يعاني من فرط حركة بعد تناول أطعمة معينة، والتي قد تحتوي على مواد صناعية أو الكافيين أو السكر، فيجب تجنب هذه الأطعمة، مع ضرورة استشارة طبيب الأطفال المعالج لطفلك.

ثانيًا: روتين النوم

تأكد من أن طفلك يذهب إلى السرير في نفس الوقت كل ليلة ويستيقظ في نفس الوقت في الصباح. مع تجنب الإفراط في الأنشطة الحركية أو المحفزة للإنفعال في الساعات التي تسبق موعد النوم، مثل ألعاب الكمبيوتر أو مشاهدة التلفزيون.

سوف يعجبك: كيف تربي طفلك تربية صحيحة؟

ثالثًا: روتين الليل

غالبًا ما يستيقظ العديد من الأطفال المصابين باضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه بشكل متكرر بعد وضعهم في السرير ليلًا، مما يؤدي إلى انقطاع أنماط النوم والأرق في بعض الأحيان. لذلك إن تجربة روتين مناسب للنوم يمكن أن يساعد طفلك ويجعل وقت النوم أقل تعبًا لجميع الأطراف المعنية.

رابعًا: روتين الدراسة 

ضع روتينًا للمذاكرة والدراسة في البيت والمدرسة، فغالبًا ما يواجه الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة مشاكل في سلوكهم في المدرسة، ويمكن أن تؤثر الحالة سلبًا على التقدم الأكاديمي للطفل.

يجب التحدث إلى معلمي طفلك أو الاخصائية الاجتماعية الخاصة في مدرسته، حول أي دعم إضافي قد يحتاجه طفلك. تأكد من شرح حالته بالتفصيل.

وختامًا، يجب أن تكون قدوة جيدة للسلوك الذي تريد أن يستخدمه طفلك ويتبعه. خصص وقتًا خاصًا مع طفلك من ثلاثة إلى خمسة أيام في الأسبوع، بحيث يكون خاليًا من النزاعات والمشاحنات والتوجيهات ولا يتضمن شاشات للمساعدة في الحفاظ على علاقة قوية بينك وبين والطفل. هذا سيلعب دورًا أساسيًا في استجابة طفلك وتحسن حالته.

وسوف يفيدك كذلك: كيف تفرق بين طفل التوحد والطفل العادي

في النهاية نتمنى أن يكون مقالنا هذا عن كيفية التعامل الصحيح مع طفل عنده فرط الحركة، قد أفادكم وحاز على اعجابكم، ولا تتردوا في التواصل معنا وابداء آرائكم وتعليقاتكم، دمتم معنا وإلى لقاءٍ آخر!

شاهد