قصص دينية للاطفال.. احكيها لابنك قبل النوم
قصص دينية للاطفال هو أكثر الأمور المطلوبة حالياً من أجل بناء شخصية الطفل بشكل سليم بعيداً عن الأفكار المتطرفة التي أصبحت منتشرة بكثرة في هذه الآونة نتيجة التطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم، فهذه القصص قادرة على التأثير على فكر الطفل بشكل غير مباشر وحمايته من الإلحاد والتطرف وتساعده على تكوين شخصية متوازنة وسليمة.
قصص دينية للاطفال
يحتاج البعض إلى قراءة قصص دينية للاطفال من أجل قراءتها لاحقاً لأطفالهم قبل النوم، فهذه القصص تساعد الطفل على تصفية ذهنه والإغفاء بشكل أسرع، وإليك أهم قصص دينية للاطفال:
- قصة “أصحاب الجنة”.
- قصة “أصحاب الفيل”.
- قصة “بائعة اللبن”.
- قصة “ملكة سبأ وسيدنا سليمان”.
- قصة “إمرأة فرعون”.
- قصة “لقمان الحكيم وابنه”.
- قصة “أمرأة لوط وأمرأة نوح”.
- قصة “ماء زمزم”.
اقرأ أيضا: فضل قراءة سورة يس
قصة أصحاب الجنة للاطفال
تعد حكاية أصحاب الجنة من أروع القصص دينية للاطفال، لما لها من مغذى جميل ومنفعة لعقل الطفل، ويحكى في هذه القصة أنه كان هناك رجلاً من أهل اليمن يملك بستاناً فيه ثماراً مختلفاَ ولكنه لم يكن يتذوق ثماره قبل أن يوزع منها على الفقراء، وعندما حان موعد وفاة هذا الرجل أوصى أولاده بالمداومة على الصدقة ولكن أولاده لم يعملوا بوصيته وقرروا أن يحتفظوا بالمحصول لنفسهم ولن يعطوا الفقراء شيئاً، وعندما حان موعد الحصاد وجدوا محصولهم قد احترق فعلموا أن هذا عقاباً من الله لأنهم أرادوا حرمان الفقراء من الرزق فحرموا هم منه، فتابوا لله عز وجل وعاهدوه على التصدق.
قصة أصحاب الفيل
تعتبر حكاية أصحاب الفيل أشهر القصص دينية للاطفال، ويعود سبب شهرتها إلى ورودها في القرآن الكريم، وتقول هذه القصة أنه كان في الحبشة ملك يسمى “الأشرم” يرغب في بناء كنيسة ليحج الناس إليها لتكون مثل الكعبة، وعندما علم العرب بهذا الموضوع اعترضوا وذهب أحدهم للكنيسة وترك فيها فضلاته وذهب، ورداً على هذا الفعل أراد أبرهة الأشرم هدم الكعبة وجهز جيش كبير ومعه فيل لهدم الكعبة، وعندما وصلوا إلى هناك رفض الفيل هدم الكعبة وبعث الله طيراً أبابيل تحمل حجارة ملتهبة من أجل حماية الكعبة ومعاقبة هذا الجيش على محاولته للاعتداء على الكعبة.
قصة بائعة اللبن
وتعود هذه القصة إلى أيام الخليفة عمر بن الخطاب، فقد كان الخليفة يمنع رعيته من وضع اللبن على الماء، وفي يوم كان الخليفة يمر بالشوارع ليلاً لتفقد حال الدولة، فسمع رجل يقول لامرأته أن تخلط اللبن بالمياه في هذا الوقت حتى لا يراهم أمير المؤمنين، فردت ابنته قائلة أن كان أمير المؤمنين لن يراهم فالله يراهم دائماً، حينها أعجب أمير المؤمنين بتلك الفتاة وبإيمانها وطلب من ابنه عاصم الزواج منها لجمال أخلاقها، وبالفعل وافق ابنه على اقتراح ابيه وتزوج الفتاة وانجب منها نسل سليل كان له تأثير على الأمة الاسلامية بأكملها.
قصة ملكة سبأ
هذه القصة حدثت أيام حكم نبي الله سليمان، فقد كان هناك امرأة تسمى “بلقيس” تحكم مملكة سبأ باليمن، وهذه المملكة كانت تعبد الشمس وعندما علم سيدنا سليمان بهذا الأمر أرسل لها رسولاً ليدعوها لعبادة الله وحده، وحينما وصلتها الرسالة اجتمعت بلقيس بوزرائها للنقاش في هذا الأمر، وحينها قرروا أن يردوا على رسالته بهدية وينتظروا ردة فعله، ولكن نبي الله سليمان رفض الهدية وهددها بالقتال، فحينها أدركت “بلقيس” أنه على حق وأنه نبي أرسله الله ﷻ بالفعل ولا يطمع في مال أو جاه، فذهبت إليه وأعلنت إسلامها وتابت إلى ربها.
قصة امرأة فرعون
تقول القصة أنه ذات يوم كان يحكم مصر ملكاً يسمى “فرعون” وقد كان ظالماً يعذب قومه، وفي أحد الأيام رأى فرعون في نومه أنه سيولد طفل من بني اسرائيل يأخذ منه الحكم، وحينها قرر قتل كل مولود ذكر سيولد في مصر، وبعدها ولد سيدنا موسى عليه السلام فخافت عليه أمه من القتل ودعت الله ﷻ أن يحفظ ابنها، فأوحي إليها أن ترضعه وتضعه بصندوق وتلقيه بالنهر، وبالفعل نفذت أمر الله ووضعت الطفل في صندوق بالمياه فأخذت المياه الصندوق لقصر فرعون وأخذته أمرأة فرعون وربته إلى أن أصبح شاباً واختاره الله ﷻ ليكون نبياً، وآمنت إمرأة فرعون وصبرت على تعذيبه طلباً لرضا الله.
اقرأ أيضا: ازاي اعود ابني على الصلاة
قصة ثوب عمر
يحكى أن سيدنا عمر رضي الله عنه وزع على رجال المسلمين قطعة قماش تكفي لعمل ثوب واحد، وكذلك أخذ لنفسه ولولده عبدالله وعمل ثوباً ولبسه، وفي يوم كان سيدنا عمر يخطب بالناس فقال “أيها الناس اسمعوا وأطيعوا” فرد عليه رجلاً قائلاً “لا سمع ولا طاعة” فرد عليه عمر قائلاً “ولم؟” فقال الرجل “لأنك فضلت نفسك علينا” فقال عمر “وبم فضلت نفسي؟” فقال الرجل “انت أعطيت كلاً منا قماش يكفي لحياكة ثوب واحد وأنت أطول منا وهذا دليل على أنك أخذت لنفسك النصيب الأكبر” فلم يرد عمر ورد عنه ابنه عبدالله قائلاً “لقد اعطيت أبي جزءً من خاصتي” فقال الرجل “سمعاً وطاعة”.
قصة النبي والطفل الحزين
ذات يوم كان يتفقد النبي ﷺ امور المسلمين، وفي يوم زار النبي ﷺ بيت أنس بن مالك فرأى أخاه الطفل حزين يبكي، فسأل والدته عن سبب حزن الصغير، فردت أمه قائله “مات عصفوره الصغير الذي كان يلعب معه” فقام النبي ﷺ باحتضان الطفل ومواساته ولعب معه حتى نسي الطفل سبب حزنه وبدأ يضحك ويلعب مع النبي ﷺ، وفي هذا التصرف رسالة للجميع بضرورة العطف على الأطفال ومراعاة مشاعرهم وعدم الاستهانة بمشاعر أي شخص كان.
أهمية القصص الدينية للاطفال
من أجمل ما تقوم به الأسرة هو قراءة قصص دينية للاطفال من أجل تقويم سلوكهم بأسلوب محبب لهم، فالأطفال عادة ما تحب الاستماع للقصص، وإليك بعض الفوائد التي تقدمها القصص دينية للاطفال:
- تعديل سلوكياتهم.
- نقل العبرة إليهم بأسلوب ممتع ومحبب للنفس ومناسب لمرحلتهم العمرية.
- حثهم على الأخلاقيات الحسنة مثل الصدق والاحسان والاخلاص وغيرهم.
- نهيهم عن السلوكيات السيئة والأخلاقيات المنبوذة.
- حماية الأطفال من الأفكار المتطرفة المنتشرة في هذه الآونة.
- تعزيز انتمائاتهم الدينية وتزويد افتخارهم بدينهم.
اثر سماع القصص على الطفل
يمكن رواية القصص دينية للاطفال بأكثر من طريقة، ويفضل في العادة أن تسرد الرواية للطفل بأسلوب مناسب لأحداثها من أجل جذب انتباه الطفل واثارة فضوله لمتابعة الأحداث حتى تترك القصة أثارها في نفس الطفل، ومن أهم الأثار الإيجابية للقصص ما يلي:
- زيادة حصليته اللغوية ومن ثم تحسين لغته.
- تحفيز الخيال عنده وقدرته على التخيل وتصور الأحداث.
- تزويد قدرته على تحليل الأحداث والربط بينها.
- زيادة وعي الطفل وزيادة إدراكه.
- القدرة على فهم المشاعر والقدرة على التعبير عنها وفهم مشاعر الآخرين واستيعابها.
- اكتساب الثقافة والمعرفة والخبرات الحياتية.
- تعزيز ثقة الطفل في نفسه وتحفيز الإبداع لديه.
اقرأ أيضا: اعداد ذكرت في القران
في إطار حفاظ الأباء على تعليم أبنائهم كل ما هو مفيد، فلا يوجد أفضل من القصص دينية للاطفال من أجل شغل أوقاتهم، فهذه القصص عادة ما تحمل في طياتها ما يفيد الطفل من سلوكيات ورسائل مبطنة هدفها تقويم شخصية الطفل وغرس الاخلاقيات الحسنة في شخصيته بشكل غير مباشر.

