تعلم تجويد القرآن بأسهل الطرق
يبحث الكثير عن تعلم تجويد القرآن الكريم خاصة في ظل اقتراب حلول شهر رمضان الذي يحرص المسلمين خلاله على قراءة الذكر الحكيم بشكل يومي.
حيث يمكن للكبار والصغار تعلم القرآن الكريم وأحكام التجويد بسهولة، والتجويد يعرف لغويا بأنه جعل الشئ جيدا.
كما عرفه الامام ابن الجوزي بأنه إعطاء الحروف حقوقها وإرجاع كل حرفٍ إلى مخرجه وأصله وتلطيف النطق به على حال صيغته وكمال هيئته، من غير إسرافٍ، ولا تعسف، ولا إفراطٍ، ولا تكلُّف.
وهناك عدة جوانب لتعلم التجويد سنسلط عليها الضوء خلال السطور القادمة.
تعلم تجويد القرآن
وكما نعرف فأن تعلم تجويد القرآن يقوم على أساسين وهما:
- الجانب النظري: وهو جانب متعلق بالقواعد التي وضعها أهل العلم وارسوا دعائمها في الكتب الخاصة بتعلم أحكام التجويد.
مثل اقسام المدود وأزمتها وكذلك احكام نطق الحروف من حيث الاقلاب والاخفاء والاظهار، وغير ذلك من الاحكام التي تم ذكرها في الكتب.
- الجانب العملي: وهو ما يطلق عليه “الجانب التطبيقي”، ولا يمكن للشخص المتعلم ضبطه ولا اتقانه إلا بأخذ أحكام التجويد ومشافهتها على قارئٍ يعرف باتقانه لها.
مثل احكام الروم والتسهيل والاشمام والاخفاء الشفوي أيضا.
طرق ذكر الله.. كيفية المداومة عليها وآثارها على حياتك
احكام علم التجويد
وهناك انواع عديدة لاحكام علم التجويد، وهي كما يلي:
- احكام الاستعاذة والبسملة: كما نعرف فأن الاستعاذة من السنن المستحبة قبل قراءة القرآن الكريم.
وأكد بعض العلماء أنها أمر واجب سواءٌ كانت بداية التلاوة من أول السورة أو من آخرها، والدليل قوله تعالى: (فَإِذا قَرَأتَ القُرآنَ فَاستَعِذ بِاللَّـهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ).
أما البسملة فهي يجب قولها قبل البدء في قراءة أي سورة وفقا لما أكده الامام حفص.
- احكام النون الساكنة والتنوين: للنون الساكنة أو التنوين في حالة الرفع، والنصب، والجر أربعة أحكام، وهي على النحو التالي:
- الاقلاب: وهو يعني ادارة الشئ عن وجهه في اللغة، كما أنه يعرف على أنه قلب النون الساكنة أو التنوين ميماً مع مراعاة الغنّة، وللإقلاب حرفٌ واحدٌ؛ وهو الباء، ويأتي في كلمة، كقول الله تعالى: (يُنبِتُ)، ويأتي في كلمتين، كقوله تعالى: (سَمِيعٌ بَصِيرٌ).
- الادغام: ولغويا يعني ادخال الشئ في شئ أخر، ويعرف اصطلاحيا على أنه التقاء حرف ساكن بحرف متحرك.
ليصير حرفاً مشدّداً كالثاني، ويرتفع اللسان عند الإتيان به ارتفاعةً واحدة.
تعليم التحويد للكبار
ويتم دعم النون الساكنة أو التنوين إذا جاء بعدها:”النون، الياء، الراء، الواو، اللام، الميم”، كما هو الامر في كلمة (يرملون).
كما أن للإدغام نوعين “كامل وناقص”، مثل قوله تعالى (أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ).
- الاخفاء: ويقصد به النطق بحرفٍ ساكنٍ غير مشدّدٍ، ويكون على صفةٍ بين الإظهار والإدغام.
مع بقاء الغنّة في الحرف الأول بمقدار حركتين، مثل قوله تعالى:”عن صلاتهم”.
والاحرف الخاصة به هي:”الفاء، الصاد، الطاء، الذال، الشين، الثاء، الجيم، السين، القاف، الزاي، التاء، الضاد، الكاف”.
- احكام الميم الساكنة: وهي لها ثلاثة احكام على النحو التالي:
- الاظهار الشفوي: ويعني اظهار حرف الميم إذا جاء بعدها أي حرف من حروف الهجاء وتحديد مع “الواو، الفاء”، ماعدا حرفي الباء والميم.
- الادغام الشفوي: بمعنى أن يتم تدغيم الميم الساكنة في ميمٍ مثلها متحركة وموجودة في اول الكلمة الثانية.
لتصبح ميما مشددة، مع مراعة النطق بالغنّة كاملة.
- الاخفاء الشفوي: بمعنى أن يتم اخفاء الميم إذا وقع في أول الكلمة التي بعدها حرف الباء.
تعلم التجويد من الصفر
- أحكام الميم والنون المشدّدتين: تجب الغنة في الميم والنون المشدّدتين في حالتي الوقف والوصل.
سواء وقعت في اخر الكلمة أو اوسطها، وعدد حركات الغنة حركتين.
- احكام الادغام: من خلال إدخال حرفٍ ساكنٍ بحرفٍ متحركٍ بعده من خلال تشديد المتحرك وحذف الساكن.
وهي تنقسم إلى ثلاثة أنواع:
- إدغام المتقاربين: وهي تعني تقارب الحرفان المتتاليان في المخرج والصفة.
وهذا الامر محصور في حرفين فقط، وهما:”الكاف مع القاف، اللام مع الراء”.
- إدغام المتماثلين: بمعنى أن يكون الحرفان متتاليان متّحدين في المخرج من الفم.
ومتّحدين في الصفة أيضاً، سواء وقعا في كلمةٍ واحدةٍ أو في كلمتين متتاليتين.
- إدغام المتجانسين: وهذا يعني أن يكون الحرفان المتتاليان متّحدين في المخرج من الفم ولكن يختلفان في بعض الصفات.
وهذا ينحصر في سبعة أحرف، وهي:”الطاء مع التاء، التاء مع الطاء، والتاء مع الدال، الدال مع التاء، والذال مع الظاء، والباء مع الميم”.


