تعرف على اسباب عدم استجابة الدعاء لتجنبها والفوز بالتوفيق من المولى عز وجل

اسباب عدم استجابة الدعاء

يعتبر الدعاء من بين أعظم العبادات التي تقرب العبد من ربه وتبين افتقاره إلى خالقه وحاجته الملحة إليه، وعدم استجابة الدعاء من الأمور التي تستحق الوقوف عندها لإصلاح ما بينك وبين الله سبحانه وتعالى.

حيث، يتخذ العبد الدعاء ليعبر عن حاجته ورجائه لله عز وجل. إذ حثنا الدين الإسلامي على الدعاء في أي وقت وقت وحين.

بالإضافة إلى أنه، أكد على قرب الله كما جاء في قوله تعالى: “وإذا سألك عبدي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان.”

إلا أنه، وبالرغم من هذا الوعد الإلهي الصريح هنالك حالات يدعو فيها المسلم كثيرا دون إجابة واضحة. مما، يخلق داخله شعور بالإحباط والشك اما في نفسه أو في وعده تعالى.

منه، نتساءل حول اسباب عدم استجابة الدعاء ! ما هي شروطه، آدابه، والموانع التي تحكم هذه العبادة العظيمة.

اسباب عدم استجابة الدعاء

اسباب عدم استجابة الدعاء

أولا، أكل الحرام والرزق غير المشروع

من اكبر اسباب عدم استجابة الدعاء هو أكل الحرام، شرب الحرام، أو لبس الحرام. بما معناه، أن يكون مصدر هذه الأشياء غير مشروع ومحرم. حيث، قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح: “ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذي بالحرام، فأنى يُستجاب له؟”

بالتالي، فإنه عندما يلوث الإنسان رزقه بالربا، أو الرشوة، أو الغش والسرقة يحول كل هذا بينه وبين استجابة دعوته. وذلك، لأن الله طيب ولا يقبل إلا الطيبين.

ثانيا، ارتكاب المعاصي والإصرار على الذنوب

في حال تكرار المعصية والإصرار على مواصلة اقتراف الذنب دون توبة صادقة فإن دعاءك لن يستجاب. وذلك، نسبة لقول بعض السلف:” لا يرد الدعاء إلا بذنب، ولا يحرم العبد الرزق إلا بمعصية”.

حيث، أن القلب المظلم بالذنوب لن يستشعر نور القرب من الله تعالى. كما، أن دعاء المذنب سيفتقر بالضرورة للخشوع والنية الخالصة.

ثالثا، الغفلة وعدم حضور القلب

من أبرز اسباب عدم استجابة الدعاء هي عدم التقيد بآداب الدعاء. حيث، يستوجب الدعاء حضور القلب، الخشوع، واليقين بوجود الله وسماعه لك. وذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:” ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلب غافل لاه”.

بالتالي، فإن الدعاء الذي يخرج من قلب ولسان لاه وغافل دون أي رجاء خالص، هو عبارة عن ترديد كلمات لا روح فيها.

رابعا، الاستعجال في طلب الإجابة

من ناحية أخرى، هنالك كثيرون يظنون أنه من حقهم تقبل الاستجابة الفورية لقاء دعائهم، وفي حال تعطلت شككوا في القبول وملوا من التكرار والالحاح. إلا أن، هذا الفعل يعتبر من أكبر الأخطاء التي قد يقترفها المسلم. حيث، قال صلى الله عليه وسلم:” يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي”.

وذلك، لأن الله لا يؤجل إجابة إلا لحكمة يراها هو فقط، أو بسبب ادخار دعوتك للآخرة، كما قد تكون فيها شر لك لا تعلمه.

خامسا، الدعاء بما لا يرضي الله

من اسباب عدم استجابة الدعاء أيضا أن يكون محتوى هذا الدعاء محرم، كالدعاء بإثم أو قطع صلة رحم، أو الاعتداء على الآخرين وتمني الشر لهم. حيث جاء في الحديث:” ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث..”

سادسا، فقدان اليقين والثقة في الله

من أهم شروط الاستجابة هو اليقين التام والخالص بقدرة الله على كل شيء، وأنه لم ولن يعجزه شيء لا في الأرض ولا في السماء. وذلك، لأن الدعاء الخالي من اليقين بالإجابة يحبط بركته.

سابعا وأخيرا، الجهل بآداب الدعاء

في عديد الحالات يخطئ الإنسان في طريقة دعائه، كأن يستأنف دعواته وطلباته دون أن يمجد الله أو يصلي على نبيه الكريم أو لا يلح في الطلب. حيث، يعتبر من المحبذ البدأ بتمجيد الله والثناء عليه، من ثم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنه الدعاء.

اسباب عدم استجابة الدعاء

أسئلة شائعة

لماذا لا يستجيب الله دعائي رغم أنني أدعوه دائمًا بإخلاص؟

الله سبحانه وتعالى قد يؤجل استجابة الدعاء لحكمة يعلمها. حيث، سوف يعطيك سبحانه طلبك في الوقت المناسب، أو سيصرفه عنك لشر لا تعلمه. إلا أن هذا لا يعني التوقف عن الدعاء بل الاستمرار لقلب خالص وتوكيل أمرك لله تعالى.

 هل كثرة الذنوب تمنع استجابة الدعاء؟

أجل، تعتبر الذنوب والإستمرار على المعاصي من موانع استجابة الدعاء. وذلك، لقول بعض السلف:” إذا أردت أن يُستجاب دعاؤك، فأصلح ما بينك وبين الله.”

هل يجوز أن أترك الدعاء إذا لم أَرَ نتيجة؟

لا، حيث يعتبر هذا من أساليب استعجال الدعاء التي نهى عنها النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال:” يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي”. ومنه، عليك التروي والصبر والاستمرار على الدعاء لأنك في ظل عبادة عظيمة.