ارتفاع فيتامين د: هل هو مؤشر لصحة أفضل أم خطر خفي؟
هل ارتفاع فيتامين د مضر للجسم؟ فيتامين د يعد واحد من أهم الفيتامينات التي يحتاج إليها الجسم لدعم وتعزيز وظائف الجهاز المناعي. إلى جانب أهميته الكبيرة في تحسين امتصاص العظام للكالسيوم الضروري لها.
لا شك أيضا أن فيتامين د يمتلك قدرة على وقاية الجسم من الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة السرطان. ولكنه من الفيتامينات التي لا تتوفر في الأطعمة إلا نادرا.
لذلك يشكو عدد كبير من الأشخاص من نقص في فيتامين د، وكذلك، قد يعاني البعض أيضا من زيادة نسبة فيتامين د في الجسم، الذي قد ينتج عنه ما يسمى بسمية فيتامين د.
ما هو ارتفاع فيتامين د

ارتفاع فيتامين د أو ما يعرف بسمية فيتامين د، أو فرط فيتامين د (Hypervitaminosis D) أيضاً. هي عبارة عن حالة مرضية نادرة وخطيرة تنتج عن زيادة تركيز فيتامين د المذاب في الدهون بمجرى الدم.
في بعض الأحيان يكون السبب هو استهلاك جرعات زائدة من فيتامين د لفترة طويلة. حيث أن فرط فيتامين د في الدم يحدث حينها نتيجة لتناول كمية كبيرة من مكملات فيتامين د بدون استشارة الطبيب المختص.
بينما لا يمكن أن يحدث ارتفاع فيتامين د نتيجة للتعرض المفرط لآشعة الشمس. أو زيادة تناول الطعام الغني بفيتامين دال.
كما يتم تشخيصه في حالة زيادة مستوى فيتامين د في الدم لتصل إلى أكثر من 150 نانوغرام/ مل، أي ما يقارب 375 نانومول/ لتر. بينما قد يستمر التأثير الناتج عن سمية فيتامين د لعدة أشهر. و يرجع ذلك إلى أن فيتامين د يكون مخزن في الدهون، وينتقل ببطء إلى مجرى الدم.
لذا، يوصي الأطباء الأشخاص البالغين بتناول كمية من فيتامين د في اليوم تبلغ حوالي 600 وحدة دولية، كما يمكن الحصول على تلك الجرعة اليومية من خلال تناول بعض الأطعمة. أو عن طريق الحرص على التعرض لأشعة الشمس النافعة يوميا.
ولكن في حالة حدوث نقص في فيتامين د، تزداد النسبة اليومية التي يحتاجها الجسم من فيتامين د. وفي تلك الحالات يتم تعويض النقص عن طريق تناول مكملات غذائية تحتوي على فيتامين د بعد استشارة الطبيب المختص واختيار الجرعة المناسبة.
أعراض زيادة فيتامين د
عادة ما يكون ارتفاع فيتامين د مرتبط بتراكم الكالسيوم في جسم المصاب. مما ينتج عنه الإصابة بزيادة مستوى الكالسيوم في الدم. وفرط الكالسيوم بالبول.
ولذلك هناك عدة أعراض مشتركة تعبر عن الإصابة بحالات سمية فيتامين د، وكذلك فرط الكالسيوم، بينما تشمل تلك الأعراض كل مما يلي:
- الرغبة في التقيؤ، والغثيان.
- الإصابة بألم في البطن.
- الإصابة بفقدان شهية.
- وكذلك حالات الإمساك أو الإسهال.
- الالتهاب بالبنكرياس.
- قرحة في المعدة.
- الشعور بالتعب العام.
- الرغبة في التبول بشكل متكرر.
- المعاناة من آلام بالعظام.
- حصى في الكلى.
- حالات الفشل الكلوي.
- إيجاد صعوبة في التركيز.
- الاكتئاب.
- ارتفاع في ضغط الدم.
- الشعور بالعطش.
- الجفاف.
- وكما تتسبب زيادة فيتامين د عند الأطفال في إيجاد ضعف في الشهية، إلى جانب فقدان الوزن، والإمساك، والتقيؤ المتكرر.
أسباب ارتفاع فيتامين د
حالة التسمم بسبب ارتفاع فيتامين د هي حالة طبية خطيرة، ولكنها تعتبر نادرة الحدوث نسبيا. بينما تحدث تلك الحالة عندما يحتوي الجسم على كميات مفرطة من فيتامين د.
ولكن يمكن أن يرجع السبب وراء فرط فيتامين د في الجسم إلى بعض العوامل التالية:
- تناول مكملات فيتامين د من دون استشارة الطبيب المختص: حيث يتناول البعض تلك المكملات دون الرجوع للطبيب ظناً منهم أنه لا يمكن أن يضر الجسم. بينما في حالة أن مستوى فيتامين د جيد، فيمكن أن تحدث حينما سمية فيتامين د.
- عدم الإلتزام بالجرعة الموصوفة: أحيانا قد يصف الطبيب مكملات فيتامين دال لمريض يعاني من نقصه بالجسم. ولكن يتكون بجرعات محددة، ويجب ألا يزيد عنها. لذلك إذا تناول الشخص جرعات زائدة فإنها سوف تعمل على زيادة مستوى فيتامين د في الجسم عن القدر الطبيعي، مما قد يسبب السمية.
- تناول بعض الأدوية: من الممكن أن تتسبب بعض الأدوية الموصوفة لكي تستخدم لعلاج حالات ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب في ارتفاع فيتامين د في الدم.
- العلاج بالإستروجين: بينما قد يساهم العلاج بالإستروجين أيضا إلى حدوث ارتفاع في مستويات فيتامين د.
- مكملات فيتامين د التي تستخدم لأغراض أخرى: في بعض حالات الإصابة بأمراض غير نقص فيتامين د، يتم تناول مكملات فيتامين د لعلاج مشكلة صحية أخرى وتخفيف أعراضها. وتشمل تلك المشكلات أمراض الكلى، وأمراض الكبد، وكذلك مرض السل، إلى جانب فرط نشاط جارات الدرق.
طرق علاج تسمم فيتامين د
يركز الأطباء عند علاج حالات ارتفاع فيتامين د الناتج عنها التسمم على خفض مستويات الكالسيوم في الجسم. بينما تعد خطة العلاج تلك هي الطريقة الأساسية الداعمة، و التي تشمل أيضا الآتي:
- أولا ينصح بالتوقف عن تناول جميع أنواع مكملات فيتامين د والكالسيوم، بالإضافة إلى الحد من تناول الأغذية التي تحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم. وتجنب الراحة في الفراش لأوقات طويلة بشكل مفرط. حيث قد ينتج عنها زيادة وفرط في مستوى الكالسيوم في الدم، الذي ينتج عن الشلل.
- يتم إعطاء المريض محلول ملح وريدي لكي نتجنب الإصابات بالكلى التي تترتب على الجفاف.
- في بعض حالات سمية فيتامين د الشديدة، والتي ينتج عنها ارتفاع في مستوى الكالسيوم بالدم عن 14 جرام/ ديسيلتر. يقوم الأطباء بصف الكالسيتونين والبايفوسفونيت للمصاب، بينما يتم مراقبة مستويات الكالسيوم بحرص خلال إعطاء تلك الأدوية. جدير بالذكر أن المستوى الطبيعي للكالسيوم في الدم هو 8.5 – 10.8 ملليجرام/ديسيلتر.
- في بعض الحالات النادرة، والتي تتسبب فيها سمية فيتامين د في حدوث تلف بالكلى. لذا، تطلب تلك الحالات خضوع المريض لغسيل الكلى لكي يتمكن من التخلص من نسبة الكالسيوم الزائدة.
- بالطبع يحدث تعديل في الجرعات المستقبلية من مكمل فيتامين د الذي يتناوله المريض، بالإضافة إلى مراجعة قائمة الأدوية التي يتناولها المريض.
أفضل وقت للحصول على فيتامين د من آشعة الشمس
يعتبر الحصول على جرعات فيتامين دال الكافية للجسم من خلال التعود على التعرض لآشعة الشمس المفيدة أمرا هاما، ولا يتسبب في سمية ارتفاع فيتامين د.
بينما يعد أفضل وقت للحصول على فيتامين د من ضوء الشمس هي فترة منتصف النهار، حيث تكون الأشعة الصادرة من الشمس عمودية أو أقرب إلى العمودية. كما تشمل العوامل التي تعزز من كفاءة الاستفادة من فيتامين د من الشمس هي ما يلي:
- اختيار الوقت الأمثل للتعرض لآشعة الشمس.
- المساحة المكشوفة لآشعة الشمس من الجلد.
- بالإضافة إلى لون البشرة، حيث أن البشرة كلما كانت داكنة أكثر، تعتبر أبطأ في عملية تصنيع فيتامين د.
الأسئلة الشائعة
-ما هي الأوقات الأفضل للاستفادة من مكملات فيتامين د؟
بالنسبة إلى جرعات مكملات فيتامين د الذي تؤخذ بأمر الطبيب. فإن الوقت الأمثل لتناولها هو عقب تناول وجبة الطعام الرئيسية. حيث أن فيتامين د من الفيتامينات الذائبة بالدهون. مما يعني أن امتصاصه في الدم يتم بشكل أفضل، عند تناوله مع الأطعمة الغنية بالدهون أو بعدها.


